أو حركة للبشت أو حركة للغطرة، أو نحو ذلك، تجعله أهيأ في الصلاة، وأهيأ له الركوع، وأهيأ له السجود، فهذا لا يشرع ليسيره سجود.
وأما إذا كانت ليست في مصلحة المصلي، وإنما هي عبث مجرد، فإن هذا يشرع ليسيره السجود، هذا قول طائفة، يعني عدد من أهل العلم، ولكن ظاهر فعل النبي - ليس فيه التفريق بين هذا وهذا، وكما هو معلوم أن الفعل لا يقيد بحال من جهة الاجتهاد إلا إذا انطبق على جميع أفراده، نحن نظرنا في بعضها مثل تقدمه ليأخذ قطف من الجنة أو تأخره ليبتعد عن النار، هذا ليس في مصلحة المصلي في الصلاة، وإنما هو شيء زائد عن ذلك.
المقصود من هذا أن الصحيح أن العمل في الصلاة، العمل اليسير الذي لا يخرج المصلي عن هيئته في الصلاة، لا يشرع ليسيره سجود، سواء كان متعمدا أو من باب أولى أن يكون ساهيا.
قال: (ولا تبطل بيسير أكل وشرب سهوا) إذا تعمد الأكل والشرب في الصلاة الفرض أو النفل، فإن الصلاة باطلة، ودليل ذلك الإجماع، هذه المسألة ليس فيها حديث، وإنما دليلها الإجماع، أجمعت الأمة على أن الأكل والشرب في صلاة الفرد يبطلها، يعني إذا تعمده.
لهذا قال هنا: (ولا تبطل بيسير أكل وشرب سهوا) اليسير خلاف الكثير، ومرجع اليسير والكثير إلى العرف، والأكل والشرب في هذه المسألة، يعني إذا أكل و شرب سهوا في فرض و من باب أولى إذا تعمد، فإنها تبطل كما ذكرنا للإجماع.
أما الأكل فإنه يختلف عن الشرب في أنه يحتاج إلى مزيد حركة، وهذه الحركة متعلقة بعضو من أعضاء العبادة في الصلاة؛ لأن الأكل عن طريق الفم، والفم محل الذكر، والصلاة كلها ذكر، فانشغال هذا المحل عن