الصفحة 335 من 808

فإذا نقول هنا الشريعة جاءت بالتفريق ما بين الفرض والنفل في أشياء، وأن مبنى النفل على التوسع، فإذا أنضم هذا إلى شرب بعض الصحابة، شربا يسيرا في النفل، قوى ذلك، وهذا واضح وهو الصحيح، ومن منعه فليس معه حجة لا من الأثر ولا من النظر، وإنما استمسك بالأصل، هو أن الصلاة تبطل بالشرب، ولكن فاته ما ذكرنا من الأدلة.

فإذا الصحيح أن النفل لا يبطل بيسير شرب عمدا.

انتقل بعد ذلك إلى زيادة الأقوال. ذكرت لكم أن الزيادة، نحن الآن نتكلم كله في قسم الزيادة، زيادة أفعال، وزيادة أقوال، صحيح؟، الأفعال على قسمين:

أفعال من جنس الصلاة، وهذه تكلمنا عليها، عند قوله: (وإن زاد ركعة .... ) إلى آخره

وأفعال من غير جنس الصلاة، تكلمنا عليها عند قوله: (وعمل مستكثر عادة ... ) إلى آخره.

الآن ينتقل إلى القسم الثاني من الزيادة وهو زيادة الأقوال، وعلى التقسيم السابق، الأقوال:

إما أن تكون من جنس أقوال الصلاة، أو من غير جنس الصلاة وهو البحث الذي سيأتي.

قال: (وإن أتى بقول مشروع في غير موضعه) القول المشروع هذا أتى به في غير موضعه يعني زاده، و (القول المشروع) يراد به المشروع في الصلاة، فهو مشروع في الصلاة، ولكن أتى به في غير موضعه. ومثل له بقوله: (كقراءة في سجود) سجد فقرأ شيء من القرآن. (وقعودا) بين السجدتين أيضا، قرأ شيء من القرآن، أو قال: ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت