الصفحة 338 من 808

(إن كان سهوا ثم ذكر قريبا أتمها) إن سلم سهوا أو لا يدري أنه بقي عليه شيء ثم ذكر قريبا، يعني قريبا من سلامه أتمها. وهذا كما جاء في حديث ذي اليدين وكما جاء في حديث أبي هريرة، أنه لما سلم النبي - وقد بقي عليه في الصلاة ركعتان تكلم بعض القوم فقالوا: يا رسول الله أقصرت الصلاة أم نسيت؟ فقال: (( لم أنسى ولم تقصر ) )يعني لم أنسى عدد الركعات ولم تقصر يعني لم يأت شيء في قصر الصلاة، قال (( بل نسيت ) )وفي رواية أنه توجه إلى أبي بكر وعمر فقال: (( أكما يقول ذي اليدين ) )قالوا: نعم يا رسول الله، فانصرف - ثم استقبل القبلة وكمل ركعتين ثم سلم ثم سجد ثم سلم.

المقصود من هذا أنه - سلم ساهيا فبنى على صلاته السابقة، ونستفيد من ذلك أنه إذا كان السلام لسهو ثم ذكر قريبا بلا فصل طويل أنه يتمها ويسجد بعد السلام، فإن طال الفصل. إذا قوله: (ثم ذكر قريبا) يخرج ما إذا طال الفصل، ولهذا بين حكم ما إذا طال الفصل.

قال: (وإن طال الفصل أو تكلم لغير مصلحتها بطلت) إن طال الفصل، ما ضابط طول الفصل؟ بعضهم ضبط ذلك بأنه قدر ما يصلي المرء ركعتين خفيفتين، وبعضهم قال: المرجع فيه إلى العرف. والنبي - لما صلى في بعض الأحاديث ركعتين، قام ودخل إلى بيته مسرعا ثم أخبر فرجع فأكمل الصلاة، فهذا يدل على أن طول الفصل ليس فيه حد محدود وإنما هو بحسب العرف، يعني في خلال دقيقتين ثلاث وأشباه هذا، أما إذا طال عشر دقائق أو ربع ساعة أو أكثر فإن هذا لا يبني بل يستأنف. إذًا هنا قال: فإن طال الفصل بطلت.

(أو تكلم لغير مصلحتها بطلت ككلامه في صلبها) إذا تكلم لغير مصلحتها، مصلحة الصلاة في الكلام تكون إما بالأذكار المشروعة، قراءة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت