الصفحة 341 من 808

قال: (ككلامه في صلبها) يعني ويكون حكم ذلك كما لو تكلم في صلبها

(ولمصلحتها) فإذا تكلم بعد السلام لمصلحتها إن كان يسيرا فإنها لا تبطل، يفهم منه إن كان كثيرا أيضا لمصلحتها فإنها تبطل، وعلى هذا إذا كان بعد ما سلم وقال له بعض الجماعة إنك نقصت من الصلاة فيكون الإمام يحذر من تكثير الكلام، ما يقول يا فلان هو صحيح والثاني والثالث وإيش رأيكم ويكثر من الكلام، فإن هذا لا يكون يسيرا فيدخله في بطلان صلاته، بل يتكلم يسيرا يكتفي باستشهاد اثنين فقط.

والكلام السالف الذي ذكرت لكم من جهة أنه إذا تكلم لمصلحتها في داخل الصلاة، مثل ما قال: (ككلامه في صلبها) يعني إذا كان في صلب الصلاة وتكلم فيها على نحو ما ذكرت لكم.

يعني تحصل من هذا أن الكلام في الصلاة إما أن يكون لمصلحتها أو لغير مصلحتها، إن كان في الصلاة لغير مصلحتها فهذا باطل بالاتفاق، واضح؟ وإن كان لمصلحتها ففيه الخلاف، وكما ذكرنا الأولى أن يقول شيئا من القرآن لتنبيه الإمام، وإن كان بعد أن سلم ساهيا فإن كان تكلم بكلام طويل لغير مصلحتها أو لمصلحتها بطلت، بعد السلام. وإن كان كلاما يسيرا بعد السلام لمصلحتها ثم نُبه فأكمل الصلاة فإنها لا تبطل، واضح؟

صار عندنا الأحوال أربعة في ذلك.

قال: (وقهقهة ككلام) القهقهة هي الضحك بصوت ولأنه إذا قهقه فإنه يخرج منه حرفان، ولهذا قال: (قهقهة ككلام) وذكرنا لكم أن الضابط عندهم في الكلام أن يبين منه حرفان، فلهذا جعلوا القهقهة وأشياء من هذا مثل النفخ وغيره، جعلوه كلاما لأنه يخرج منه حرفان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت