الصفحة 342 من 808

قال: (قهقهة ككلام) لأنها مبطلة للصلاة، وهذا صحيح لأنها أولا كلام، ثم هي منافية لأدب الصلاة فهي أولى بالإجماع من الأكل والشرب.

سؤال: وماذا عن التبسم؟

الجواب: لا التبسم، لا يبطل الصلاة.

قال: (وإن نفخ) ـ هذه حالة ـ (أو انتحب من غير خشية الله) ـ اثنين ـ (أو تنحنح من غير حاجة) ـ ثلاثة ـ (فبان حرفان بطلت) عندنا في هذه الصور نفخ، انتحاب، نحنحة، يبين من أحد هذه الصور الثلاث حرفان، تبطل الصلاة. نفهم منه أنه إذا نفخ بشيء لا يبين منه حرفان، إنما هواء فقط فإنها لا تبطل الصلاة.

مثال ما لا يبين منه حرفان إذا قال: ( ) هذا نفخ مثلا ( ) هذا نفخ أقوى. هذا ما بان من حروف، لكن ولو قال: أف. هاهنا بان حرفان، نفخ بان منه حرفان فتبطل الصلاة به، هذا واحد. ودليلهم على هذه المسألة قول ابن عباس رضي الله عنهما: النفخ في الصلاة كلام. ويروى ذلك عن أبي هريرة أيضا، وعن غيرهما من التابعين. ولا يعلم لهم مخالف من الصحابة.

فالنفخ في الصلاة كلام إذا كان يبين منه حرفان بـ (أف) مثلا وأشباه ذلك.

الصورة الثانية: انتحب من غير خشية الله

وأبو بكر رضي الله عنه بكى وسمع نشيجه من وراء الصفوف وأشباه ذلك. فدل على أن الانتحاب من خشية الله، وهو البكاء بصوت أنه إذا كان من غير خشية الله تعالى فإنها تبطل الصلاة به أما إذا كان من خشية الله فإنها لا تبطل الصلاة به، هذا فيما إذا بان حرفان، أما إذا انتحب فلم يبن حرفان فإنها لا تبطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت