جل وعلا في إلهيته، كذلك من موارد الحمد أنه جل وعلا يحمد على ما له من الأسماء والصفات التي هي له جل وعلا على وجه الكمال، له الأسماء الحسنى وله الصفات العلى فهو سبحانه له الأسماء التي لا يماثله في معانيها ولا فيما اشتملت عليه من الصفات أحد وله جل وعلا من الصفات ما لا يشاركه فيها على وجه التمام والكمال أحد فهو جل وعلا ذو الأسماء الحسنى والصفات العلا { ... } و { ... } فليس له جل وعلا سمي وليس له مثل وليس له مثيل جل وعلا في نعوت جلاله وكماله وجماله فهو جل وعلا يحمد يعني يثنى عليه بما له من الأسماء الحسنى والصفات العلى وكذلك يثنى عليه بكل اسم على حده، ويثنى عليه بكل صفة له على حدة وهذا مما تنقضي الأعمار فيه لو تأمله الحامدون، كذلك من موارد الحمد أنه جل وعلا يحمد على شرعه وأمره { ... } { ... } يحمد على شرعه وعلى أمره يعني يحمد على دين الإسلام الذي جعله دينًا للناس وعلى هذه الشريعة، شريعة محمد - صلى الله عليه وسلم - فيثنى عليه جل وعلا بإنزاله الكتاب كما أثنى على نفسه بقوله: { ... } يثنى عليه جل وعلا بما أمر به في كتابه من الأوامر وبما نهى عنه من النواهي إذ أوامره جل وعلا ونواهيه في كتابه وفي سنة رسوله أي في شريعته جل وعلا في شريعة الإسلام في شريعة محمد - صلى الله عليه وسلم - كل أمر يستحق جل وعلا أن يحمد عليه وهذا لا شك مما يفتح على قلوب أهل الإيمان أنواع من المعارف وأنواع من محبة هذا الدين ومحبة الشريعة ومحبة الأحكام فأهل العلم يحمدون الله جل وعلا على كل حكم تعلموه وعلى كل حكم علموه وعلى كل مسألة من مسائل العلم فهموها فأهل العلم هم أحق الناس بحمد الله جل وعلا، هم أحق الناس بالثناء على الله جل وعلا لأنهم يعلمون