الصفحة 357 من 808

البخاري في صحيحه وجماعة أن الصلاة من الله جل وعلا الثناء وكذلك من الملائكة الثناء والاستغفار، فالله جل وعلا يصلي على نبينا محمد في الملأ الأعلى بمعنى يثني عليه في الملأ الأعلى، يصلي الله جل وعلا على المؤمنين في الملأ الأعلى بمعنى يثني على المؤمنين الموحدين في الملأ الأعلى وكذلك الملائكة يثنون على النبي - صلى الله عليه وسلم - أو على المؤمنين في الملأ الأعلى ومع الثناء أثناء صلاتهم بمعنى الاستغفار، فتقرر أن العبد حين يقول اللهم صلي على محمد، صلى الله على محمد معناه: اللهم أثني على محمد في الملأ الأعلى، صلى الله على محمد، يعني أثنى الله على نبينا محمد وذلك بما نالنا منه النبي - صلى الله عليه وسلم - من أنواع البركات العلمية الدينية التي حاز بها أهل الإيمان على المقامات العالية عند الله جل وعلا، الفضل لله جل وعلا ثم لنبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - فهو مقدم على أنفسنا عليه الصلاة والسلام وعلى أبنائنا وأمهاتنا ووالدينا عليه أفضل الصلاة وأفضل السلام.

ثم قال: (وسلم) صلى الله وسلم يعني طلب السلامة له عليه الصلاة والسلام ذلك في الكتاب في قوله جل وعلا: { ... } ويحصل الامتثال بالأمر بقول القائل صلى الله عليه وسلم أو صلى الله وسلم عليه، والمطابقة، مطابقة الامتثال للآية أن يقول صلى الله عليه وسلم، لأن الله جل وعلا قال: { ... } فيقول المؤمن صلى الله عليه وسلم أو صلى الله وسلم على محمد، اللهم صلى وسلم على نبينا محمد.

قال: (على أفضل المصطفين محمد) المصطفين: جمع مصطفى، والمصطفى هو المختار، وأصله من أخذ الصفوة، أخذ الصفوة، قال جل وعلا: { ... } أفأصفاكم ربكم بالبنين: يعني أفجعل لكم الله جل وعلا الصفوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت