التي تريدونها، وهم البنين دون البنات واتخذ المرسلون وهذا هو الراجح في تفسير قوله جل وعلا: { ... } فإنهم اختلفوا في معنى قوله:
{ ... } من هم؟ فقال كثيرون هم من صحابة محمد صلى الله عليه وسلم وقال آخرون هم الأنبياء والرسل، وقال آخرون هم المرسلون والأنبياء وأتباع الأنبياء والمرسلين يعني أهل التوحيد فهم الذين اصطفاهم الله جل وعلا واختارهم بما منَّ عليهم من الهداية فهو عليه الصلاة والسلام أفضل الأنبياء وأفضل المرسلين، هو أفضل المصطفين، أفضل أهل التوحيد عليه الصلاة والسلام، أفضل أهل التوحيد هو النبي محمد صلى الله عليه وسلم هو أعلاهم مقامًا في الدنيا وهو أرفعهم منزلة في الآخرة عند ربه جل وعلا.
قال بعدها: (وعلى آله وأصحابه ومن تعبد) الآل الصحيح أنهم هم أهل بيته الخاصين، أهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - الخاصين وأفضلهم أهل الكساء الذين أدار عليهم النبي - صلى الله عليه وسلم - الكساء، وقال طائفة من المحققين من أهل العلم إن آل النبي هم أتباعه، آل كل نبي أتباعه، مستدلين لذلك بقوله جل وعلا { ... } يعني مما ترك موسى وهارون، الآل هم الأتباع على الدين ولكن هاهنا على آله وأصحابه، فالآل هم آل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - بخصوصه وعطف عليهم الأصحاب، وهذا العطف، عطف الأصحاب على الآل شعار لأهل السنة، ومن شعار المتشيعة، شعار الشيعة أو الرافضة، أنهم يصلون على الآل دون الصحبة وذلك لأنهم يتولون الآل دون الصحبة وأما أهل السنة فإنهم يصلون على الآل والصحب معًا إما دائمًا أو كثيرًا ورأى طائفة من أهل العلم أنه عند الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - يضاف الآل فيقال صلى الله على محمد وعلى آله وسلم وذلك