وترجيحهم وهم يثنى عليهم في تلك الترجيحات لكن قد لا يسلم لهم أن كل ما رجحوه راجحًا في نفس الأمر وذلك لأن عمدة الترجيح الدليل، فإذا كان الدليل ظاهرًا والاستدلال ظاهرًا في أحد القولين كان أرجح أو لأحد الأقوال كان أحق بالترجيح، اُعترض على قوله وهو الراجح في مذهب أحمد لأنه ذكر مسائل ليست هي الراجحة حتى عند المتأخرين جمعها بعضهم وأصلها إلى نحو ثلاثين مسألة ونقف عند هذه الكلمة عند قوله: (وربما حذفت منه مسائل نادرة الوقوع) إلى الدرس القادم إن شاء الله تعالى، أسال الله أن ينفعني وإياكم بما سمعنا وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
المتن:
الحمد لله حمدًا لا ينفد أفضل ما ينبغي أن يحمد والصلاة والسلام على أفضل المصطفين محمد، وعلى آله وصحبه ومن تعبد .. أما بعد فهذا مختصر في الفقه من مقنع الموفق أبي محمد على قول واحد وهو الراجح في مذهب أحمد وربما حذفت منه مسائل نادرة الوقوع وزدت ما على مثله يعتمد إذ الهمم قد قصرت والأسباب المثبطة عن نيل المراد قد كثرت ومع صغر حجمه حوى ما يغني عن التطويل ولا حول ولا قوة إلا بالله هو حسبنا ونعم الوكيل.
كتاب الطهارة: وهو ارتفاع الحدث وما في معناه وزوال الخبث والمياه ثلاث: طهور لا يرفع الحدث ولا يزيل النجس طارئ غيره وهو الباقي على خلقته فإن تغير بغير ممازج كقطع كافور أو دهن أو بملح مائن أو سخن بنجس كره وإن تغير بمكث أو بما يشق صون الماء عنه من نابت