فيه أو ورق شجر أو بمجاورة ميتة أو سخن بالشمس أو بطاهر لم يكره، وإن استعمل في طهارة مستحبة كتجديد وضوء وغسل ثانية وثالثة كره وإن بلغ قلتين وهو الكثير.
ـــــــــــــــ
الشرح:
قال الشيخ حفظه الله: (بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداهم إلى يوم الدين ... أما بعد.)
قد قال المصنف - رحمه الله - في خطبة كتابه، سنمر عليها بأقصر مما سبق في شرح أول الخطبة، قال: (وربما حذفت منه مسائل نادرة الوقوع وزدت ما على مثله يعتمد) يعني أن كتاب المقنع للموفق أبي محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامه المقدسي الحنبلي - رحمه الله - فيه مسائل نادرة الوقوع، والمسائل التي هي نادرة الوقوع يحتاج إليها لكن احتياج المبتدأ إليها ليس كاحتياجه إلى المسائل الكثيرة الوقوع، فلهذا راعى المصنف حال المبتدأ الذي يقرأ هذا الكتاب أو يحفظه أو يعتمد عليه في ابتدائه في طلب العلم فحذف منه المسائل التي يندر وقوعها لا لأجل عدم أهميتها ولكن لأجل التدرج والعناية بالمبتدأ في طلب العلم، ولأن طالب العلم يحتاج إلى المسائل التي يكثر وقوعها إما منه أو من الناس وأما النادر فإنه يترك للمطولات للمتوسطين أو للمنتهين من طلاب العلم.
(قال هنا: وزدت ما على مثله يعتمد) يعني زاد مسائل أخر يراها الناظر في هذا الكتاب إذا قارن بينها وبين المقنع زاد مسائل أخر ليست في المقنع وهي معتمدة شديدة تشتد الحاجة إليها لأن إما لكثرة وقوعها أو لأن فيها تصويرًا لمسائل مهمة أو في مساعدة فهم مسائل أخر مهمة.