الصفحة 365 من 808

وأدلة ذلك ونشره ومعرفة الفقه، معالم الحلال والحرام حتى يُعلم الناس ذلك عن علم وبينة، معرفة سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -، معرفة معاني كلام الله جل وعلا إذا علمنا أن الحال صار إلى مثل هذا وأن الهمم قد قصرت ثم قصرت ثم قصرت، بل قد كادت تموت فإن التبعة على من رام العلم تكون عظيمة أن يقضي فيه ليله ونهاره لعله أن يحصل منه على شيء وقد قال العلماء فيما سبق أعطي العلم كلك يعطيك بعضه وهذا واقع، فإن الذين بذلوا في العلم الوقت العظيم، والجهد العظيم، نالوا من العلم بعضه لم ينالوا العلم كله فهذا الكتاب كما سمعت كتاب مختصر وسبب اختصاره ضعف الهمم، كما قال: إذ الهمم قد قصرت والأسباب المثبطة عن نيل المراد، نيل العلم، نيل الفقه قد كثرت، الأسباب في وقته قد كثرت عن نيل العلم وعن التفقه قي دين الله، فكيف بهذا الزمن الذي كثرت فيه الأسباب المثبطة جدًا حتى صار طلاب العلم على حق ليسوا المستمعين للعلم أو القرَّاء طلاب العلم الذين أخذوا العلم بحق وبجد صاروا أقل القليل، ولهذا نقول أنه ينبغي بل يتحتم على طلاب العلم أن يعتنوا به عناية فائقة، وألا يكونوا قرَّاءً أو مستمعين للعلم، العلم له أصوله لابد فيه من الحزم والعزم والجد ولابد فيه من الحفظ وأن يكون طالب العلم متبصرًا ذكي القلب سليم القريحة يعلم ما يسمع ويفهم ويتفهم ويكرر أما ما نراه في مثل هذا الوقت من كثير ممن يرومون طلب العلم لكن لا يعرفون طريقه، كثيرٌ من الشباب، كثير من طلاب العلم يريدون أن يطلبوا العلم، لكن لا يعرفون طريق طلب العلم، ولهذا تراهم تمضي عليهم سنوات تلو سنوات في العلم ولم يحصلوا كثير شيء منه ولا حول ولا قوة إلا بالله وهو حسبنا ونعم الوكيل، هذه من كلامه ومناسبة لختام كلامي على هذه الخطبة.

قال بعد ذلك: (كتاب الطهارة) الكتاب يشتمل عندهم عادة على عدة أبواب، والأبواب تشتمل على فصول وربما جعل الكتاب مشتملًا على فصول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت