قال: (فخالطته نجاسة غير بول آدمي أو عجرته المائعة) يعني نجاسة أي نجاسة ما عدا نجاسة الآدمي من البول والعجرة، بخلاف الدم، يقول فلم تغيره، فما الحكم؟
قال في آخره: (فطهور) يعني أن الماء الكثير وهو القلتان فأكثر إذا خالطته نجاسة عندهم غير بول الآدمي وعجرته فلم يتغير فهو طهور، يعني لا ينقله ذلك الاختلاط من النجاسة به مخالطة النجاسة بالطهور الكثير لا ينقله من كونه طهورًا إلى كونه طاهرًا أو نجسًا وهذا بشرط ألا يتغير أما إذا تغير فبالإجماع أن الماء إذا تغير بنجاسة سواء كان قليلًا أو كان كثيرًا فإنه يصبح نجسًا.
فهنا قال: (فلم تغيره فطهور) فذكر هنا أن الماء الطهور إذا خالطته نجاسة فلم يتغير فطهور، طيب إذا خالطته نجاسة وهو ليس بكثير وهو قليل مفهوم الكلام هنا أنه ليس بطهور فما حكمه، هل هو طاهر أو نجس يحتمل أليس كذلك، البيان سيأتي في موضعه، وأنه نجس لأن كلام الفقهاء له مفاهيم، والمفاهيم هذه تخرج مسائل، مسائل كثيرة، بعضها يأتي في الكتاب مذكورًا منصصًا عليه وبعضها لا يذكر وإنما يفهم من الكلام، هذه الحال.
الحالة الثانية عندهم: إذا خالط الماء الكثير بول الآدمي أو عجرته. قال هنا: (أو هذه الصورة الثانية أو خالطه) : يعني أو خالط الماء الطهور الكثير البول أو العجرة ويشق نزحه فطهور، يعني إذا خالط الماء عندهم الطهور الكثير بول أو عجرة آدمي فهنا فيه تفصيل:
إذا كان يشق نزحه فهذا طهور، وإذا كان لا يشق نزحه فليس بطهور، هل هو طاهر أو نجس يأتي في موضعه. أولًا: هنا ما معنى يشق نزحه؟ يشق أي يصعب ويعسر وذكرنا لكم فيما تقدم أن ضابط المشقة هي بفعل الواحد لا بفعل الجماعة، وفعل الواحد ضبطوه بأنه فعل الرجل القوي المعتدل