، إذا شق عليه عسر وصعب عليه ذلك، ويمكنه ولو طال الزمن يمكنه لكنه إذا شق عليه بأن يعسر ويصعب ماء كثير جدًا أو قليل بأسفل البير مثلًا أو اسفل الإناء أو أسفل المكان، قليل يشق نزحه هذا أيضًا مما يشق نزحه، النزح ما هو؟ النزح: الإخراج والإزالة: يعني نزح بمعنى أزيل، نزح الماء أُخذ أو أُزيل رفع إلى آخره. إذًا هنا البول أو العجرة عندهم، العجرة يعني الغائط، إذا شق نزحه وكان كثيرًا فطهور، إذا لم يشق نزحه عندهم فليس بطهور، وهذا بناءً على أصل عندهم وهو التفريق بين نجاسة الآدمي ونجاسة غير الآدمي وهذا أحد الروايتين عن الإمام أحمد والصحيح أن نجاسة الآدمي من البول والعجرة ليست بأشد من نجاسة الكلب، وأن البول والعجرة من الآدمي لها حكم، لها حكم غيرها من النجاسات، فإذًا على هذه الرواية الثانية وهي الصحيحة الراجحة إذ لا دليل على التفريق بين هذا وهذا يدل إذًا على أن هذه المسألة حكمها واحد: وهي أن الماء إذا بلغ الماء الطهور قلتين فخالطته نجاسة أي نجاسة كانت إذا تغير صار نجسًا بالإجماع إذا لم يتغير صار طاهرًا، صار طهورًا، إذا لم يتغير بقي على طهوريته يعني مخالطة النجاسة له أي نجاسة، ما لم تغيره فإن ذلك لا يسلبه الطهورية. هنا مثل بمصانع طريق مكة، ومصانع طريق مكة هنا كانت في القديم أحواض كبيرة يوضع فيها الماء الكثير يرد عليه جماعات الحجاج من الناس ورواحلهم وإبلهم تستقي منه ولا تنتهي، هذا لا شك يشق نزحها، لو حصل أن جاء حاج ما يفهم وتبول فيها أو تغوط، هذه كيف نشيلها كلها؟ يصعب نزح هذه الأحواض ما فيها من المياه جميعًا لكثرة ما فيها من الماء، المصانع يعني أحواض مصنوعة كبيرة جدًا يصعب نزح الماء منها، إذًا هذا حكم انتهينا منه وهو حكم الماء الكثير الذي خالطته نجاسة، وهو أنه النتيجة التي وصلنا