الصفحة 41 من 808

شعائر الإسلام الظاهرة، ومن ترك شعيرة من شعائر الإسلام الظاهرة، الطائفة التي تترك شعيرة من شعائر الإسلام الظاهرة تقاتل على تركها، ليس معنى القتال أنها، قتال على الردة لا قتال حتى تلتزم بهذا الشعار العظيم وهو الآذان والإقامة، وقد أجاز الفقهاء القتال يعني قتال الطائفة التي تجتمع على ترك سنة من السنن فضلًا أن تترك واجب أو فرض من فرائض الإسلام ومن شعائره الظاهرة.

قال: (وتحرم أجرتهما) يعني أن الأجرة على الآذان والإقامة محرمة، محرمة على المعطي ومحرمة على الآخذ، والأجرة يعني أن يأخذ ليؤذن ولولا الأجرة لما أذن، والأجرة هي أن تكون لقاء عمل معين، يعني الآذان للفرض الواحد بكذا، الآذان لليوم بكذا، يعني يعقد معه هذه العقد الإيجار على أنه يكون اليوم بكذا، فهذا حرام، ولا يجوز وقد قال عليه الصلاة والسلام للقيط: (( واتخذ مؤذنًا لا يأخذ على آذانه أجرا ) )وقد قال رجل لابن عمر وهو يطوف أتاه وقال له: يا أبا عبد الرحمن إني لأحبك في الله، قال عبد الله بن عمر له، ولكني أبغضك في الله. فقال: لما يا أبا عبد الرحمن؟ قال لأنك تأخذ على آذانك أجرا وذلك محرم لأنها عبادة، والعبادات لا يصح أخذ الأجرة عليها، لا يصح أخذ الإيجار على العبادات، قال: تحرم أجرتهما يعني يستأجر من يؤذن ويستأجر من يقيم، استثنى واستدرك.

قال: (لا رزق من بيت المال) يعني لا يحرم رزق من بيت المال، الرزق مصدر رزقَ، يرزق رزقًا، والشيء المرزوق يقال له رزق، فالرزق هو المال، والرَزق هو العطاء، الإعطاء، تحرم الأجرة ولا يحرم الرَزق، يعني لا يحرم العطاء من بيت المال بل هذا من واجبات بيت المال في الإسلام أنه يقوم بإعطاء من يقوم بالوظائف الشرعية، يعطيه رَزق كرَزق القضاة، القاضي ما يأخذ أجرًا ولكنه رزق يأخذ رزقًا، كذلك المؤذن، كذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت