الصفحة 42 من 808

الإمام كل هؤلاء يأخذون من بيت المال رَزق، ولذلك هذا الرَزق لا يتفاوت فيه الناس، هذا الرزق يكون لمن قام بهذه الوظيفة، سواء كان عالمًا أو لم يكن عالمًا سواء كان من أهل البلد أو لم يكن من أهل البلد، إذا أقام بهذه الوظيفة فإنه يستحق هذا الرزق فإذًا هذا الرزق مجعولٌ لمن قام بهذه الوظيفة الشرعية فيستحقه من قام بها فإن لم يقم بها فلا يستحق ذلك، فإن أخذ فيكون هذا فهم أنه من باب الإيجارة مثل ما يفعل بعض الناس يأتي ويأخذ هذا الرزق اللي يخرج من بيت المال يعني الراتب للمؤذن أو الراتب للإمام ويأتي بمن ينوب عنه، ولا يعطيهما أخذ، هو أخذَ لوصف وهذا الوصف هو أن يقوم بهذه الوظيفة الشرعية، وهذا رزقٌ من بيت المال فيستحقه من قام بهذه العبادة، من قام بهذه الوظيفة، فإذا كان المرء لم يقم بها فيعطيه ما حصل له من الرزق من قام بذلك، ولا يعطيه أقل فإنه يعطيه ما يستحقه لأنه هو الذي قام بهذه الوظيفة الشرعية.

إذًا هنا استثنى فقال: (تحرم أجرتهما لا رَزق) يعني لا يحرم رَزق من بيت المال، وبيت المال الذي يعطى منه الرزق هو الفيء ما أفاء الله جل وعلا على المسلمين مما يخرجه من الأرض أو مما تنزل به السماء فيبارك الله جل وعلا في الأرض فتخرج بركتها فيكون من ذلك مال أو مما أخذه المسلمون ونحو ذلك مما يكون من مصادر بيت المال في الإسلام فيكون منه الرزق، فلا يعطى من الزكاة مثلًا وإنما هو من الفيء، يعني من بيت المال يعني من الفيء، واشترط لذلك.

قال: (لعدم متطوع) لعدم متطوع، يعني يرزق من بيت المال إذا لم يوجد من يتطوع، وقليل من يتطوع بالآذان، وقليل من يتطوع بالإمامة وإذا لم يوجد المتطوع فيعطى، هل هذا يدل على أنه يحرم عليه الأخذ؟ لا، ولكن يرزق لعدم وجود متطوع، فإن وجد من يتطوع بها فإنه أولى، لكن لو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت