الصفحة 43 من 808

وجد المتطوع ورزق من بيت المال فإن الأولى أن يؤخذ المتطوع، يعني أن يلزم المتطوع أو يطلب من المتطوع أن يؤذن وأن يؤم، لكن إن لم يوجد فيأخذ بيت، يعني يكلف بيت المال من الناس من يقومون بهذا العمل ويرتب لهم رَزق من ذلك، إذًا قوله لعدم مطوع راجعة هذه للرزق، يعني يرزق إذا لم يوجد متطوع أما إذا وجد متطوع فهو الأفضل في هذه الحالة، ولما بعد الخلافة الراشدة ونحو ذلك قل المتطوع أو عدم المتطوع فصار يخرج للناس رزق للمؤذنين وللأئمة يستعينون بها على أمورهم.

قال: (ويكون المؤذن صيتًا) هذه الأوصاف التي تستحب أن تكون في المؤذن، يكون المؤذن صيتًا، أمينًا، عالمًا بالوقت، ذكر ثلاث صفات في المؤذن تستحب أن تجتمع فيه، قال: يكون المؤذن صيتًا، الصيت هو ذو الصوت المرتفع، يعني ذو جهورية في الصوت، صوته عالي لأن المقصود من الآذان الإعلام، فكونه يجعل من يؤذن وهو صوته منخفض هذا ينافي القصد من الآذان، فإذًا صيت يعني ذو صوت مرتفع، ويدخل فيه أن يكون حسن الصوت، وفي حديث عبد الله بن زيد المعروف حيث ذكر فيه أول ما شرع الآذان قال فيه تذاكرا الناس أمر الصلاة والنداء بها فقال بعضهم نتخذ ناقوسًا كناقوس النصارى، وقال بعضهم نتخذ بوقًا أو قرنًا كقرن اليهود، قال فذهبت فنمت فرأيت في المنام أن، فرأيت رجلًا في المنام فذكرت له اتخاذ الناقوس والبوق فقال: قل: الله أكبر الله أكبر وعلمه الآذان جملة جملة، فقام من النوم وذهب إلى النبي - وأخبره بذلك فقال عليه الصلاة والسلام: (( هذه رؤية حق إن شاء الله ألقي ذلك على بلال فإنه أندى صوتًا منك ) )، أخذ من قوله فإنه أندى صوتًا منك هذا تعليل للأمر بأن يكون صيتًا لأنه هو المقصود، أمينًا، أمين يعني على الأوقات يعلم الأوقات ويكون أمين لا يؤذن قبل الوقت ولا يتأخر عن الوقت وإنما يكون أمين يعرف ثمَّ أن هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت