عبادة عظيمة تترتب عليها أمور فإن من الناس من لا يكون أمينًا في أداء هذه العبادة العظيمة، وثمَّ أناس في البيوت ينتظرون المؤذن يؤذن حتى يعلم الناس بدخول الوقت ثمَّ العاجز وثمَّ المعذور وثمَّ من يتطهر لدخول الوقت ثم لا يسعه ذلك، ثمَّ من ينتظر المؤذن وقد يحصل منه تأخير الآذان مفاسد عظيمة، ليس المقصود من الآذان فقط هو دعوة الناس للصلاة في المسجد إذا تأخر خمس دقائق لا حرج أو عشر دقائق أو ثلاث دقائق أو نحو ذلك لا ليس الأمر كذلك، هو لابد أن يعي أن هذه أمانة كما قال هنا أمينًا يعني على الوقت يؤذن في الوقت إذا حان الوقت باللحظة فإنه يؤذن لأجل أنه يترتب على ذلك أحكام كثيرة، فالأمين هو الذي يعلم الأوقات، الأمين هو الذي يؤذن عند حلول الوقت ويأتي وصف عالم بالأوقات وقد جاء في بعض الأحاديث أن هو فيه حديث معلول وفيه كلام معروف لكن لفظه الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن، ضامنًا يعني في الإقامة، والمؤذن مؤتمن، مؤتمن على الوقت، ومؤتمن إذا صعد على المسجد كما هي الحال سابقًا على رؤية محارم الناس في بيوتهم ونحو ذلك.
قال: (عالمًا بالوقت) عالمًا بالوقت يعني يعلم متى يجب وقت الصلاة، متى يدخل، تدخل الأوقات يعرف ذلك بتفاصيله طبعًا الآن جاءت الساعات ومع كثرة الأنوار خاصة في الليل ما عاد يدرك الواحد الوقت على الطرقة السابقة يعني مغيب الشفق وفي الليل طلوع الفجر الثاني ونحو ذلك لا تدرك الآن لكثرة الأنوار ونحو ذلك، فيكتفى في ذلك بالأخذ من التقاويم الوقت ويكون في ذلك العلم به، هذه الأوصاف، أوصاف استحبابية يعني لو أذن من ليس حسن الصوت من ليس صيتًا فلا حرج، من أذن مرة وهو ليس بعد ليس بأمين، ليس بعدل في أوصافه فأيضًا لا حرج لكن بشرط أن يكون