أذن في الوقت، ومن أذن مرة وهو ليس بعالم بالأوقات أو نحو ذلك فالآذان صحيح، فإذًا هذه الصفات تستحب أن تجتمع في المؤذن.
قال: (فإن تشاحا فيه اثنان قدم أفضلهما فيه) يعني لو قال هذا أنا أريد أن أأذن وهذا أريد أن أأذن إما من جهة التطوع أو من جهة الطلب من الجهة الشرعية التي تتولى ذلك ليكون له رزق من بيت المال، إن تشاحا في اثنان يعني هذا طلبه وهذا طلبه فمن يقدم؟ قال: قدم أفضلهما فيه يعني من تجتمع فيه تلك الصفات، من اجتمعت فيه الصفات لأنه ليس ثم مجال محاباة في هذا الأمر قد تكلم شيخ الإسلام رحمه الله تعالى على ما شاع في زمنه من أن الوظائف الشرعية من الآذان والإمامة ونحو ذلك هذه يليها الابن خلفًا عن الأب كما هو موجود في بعض القرى إلى الآن وهذا ليس، ليس بدين يعني ليس بمرضي، بل هذا باطل ومذموم لأن هذه الوظائف الشرعية يقوم بها من اجتمعت فيه الأوصاف الشرعية، لا يقوم بها الناس بالوسايط أو بهذا يكون بعد أبيه أو نحو ذلك إنما يقوم بها من توفرت فيه الشروط أو الصفات الشرعية.
قال هنا: (إن تشاحا فيه اثنان) يعني حصل هذا وهذا كل منهما يريد أن يؤذن، من يقدم، يقدم أفضلهما فيه، والأفضل هو الذي اجتمعت فيه تلك الصفات، ولاحظ أنه ليس في الصفات العلم، وليس في الصفات الفقه، وإنما في الصفات أن يكون صيتًا أمينًا يعني عدلًا، عالمًا بالأوقات.
قال بعدها: (ثم أفضلهما في دينه وعقله) أفضلهما في دينه يعني الذي هو على الاستقامة يتابع أمر الشرع يأتي بالواجبات وينتهي عن المحرمات، ويكون أفضل في دينه من الآخر وكذلك في عقله لأن العقل مطلوب في كل أمر، وهذا أمر عبادة ربما صار من المؤذن بعض التصرفات التي آذت الناس، وجعلتهم لا يحترمون هذه الشعيرة وهذه العبادة،