الصفحة 48 من 808

النبي - أذن بآذانه السابق وهذا يدل على إن أذن بآذان أبي محذورة بالترجيع فإنه لا بأس بذلك، وآذان بلال هو الذي استمر عليه العمل في عهد النبي - وما بعده وغيره جائز إن فعله فدلت السنة على ذلك.

قال: (يرتلها) يرتلها، والترتيل معناه الترسل، قد جاء هذا في الحديث الذي رواه الترمزي وغير والإمام أحمد أن النبي - قال: (( إذا أذنت فترسل وإذا أقمت فاحدر ) )والترسل هو الترتيل يعني أن يعطيَّ كل جملة حقها يطول في الآذان، والحدر السرعة يعني يكون هذه تلي تلك، وهذا واضح، وقوله: يرتلها يدل على أنه إن لحن الآذان فلا بأس، وقد أخذه الشافعي، أخذ هذا الشافعي رحمه الله واستنبط من تطويل الآذان أنه لا بأس من، من تلحينه لكن التلحين الذي لا يخرجه عن صفته يعني ألا يكون قصدًا كقصد الكلام لا بأس أن يجعل فيه شيء من، من اللحن، لكن لا يخرجه عن مدوده ولا يخرجه إلى ألحان الغناء ونحو ذلك من مكروهات الآذان، أخذ من قوله يرتلها وقول النبي: (( إذا أذنت فترسل ) )أن من طبيعة الإنسان أنه إذا أراد أن يترسل لا يمكن أن يكون على وتيرة واحدة يعني بمعنى أن يؤدي الآذان كأنه يتكلم قصدًا لابد أن يكون فيه شيئًا من اختلاف الصوت ورفعه وخفضه لأن هذا هو الذي يناسب طبيعة المؤذن حتى يمكنه أن يترسل فهذا ظاهر وهو معنى قوله يرتلها، فاللحن بمعنى تزيين الآذان بشيء من تلحينه بما لا يخرجه عن صفته وبما لا يزيد مدوده عما ينبغي فإن هذا مطلوب، لكن إن أخرجه إلى لحن، لحن يعني لحنه حتى يشابه ألحانه الغناء أو لحنه بحيث يمد فيه مدود كبيرة ويطوله جدًا يقول بعض الجملة يقولها في لحظة ثم بعد ذلك يبدأ يلحن كما هو صنيع بعض المؤذنين في الحرم، والحرم المكي وفي غيره حتى عندنا هنا دخلتنا هذه الأمور في بعض المساجد هذا ليس مشروعًا بل هو من مكروهات الآذان، فإذًا الفرق بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت