الصفحة 49 من 808

المقامين أن يعطى في الترسل الآذان حقه في الجمل تكون واضحة ثم إنه لا بأس أن يمد في موضع المد ويلحن ذلك حتى يكون أبلغ في ترسله وفي مده للجمل، أما إخراجه عن ذلك فإنه ليس بمشروع، وقد كان من الحوادث التي نقلت لنا عن الجد الشيخ محمد ابن إبراهيم رحمه الله تعالى أنه كان مرة في الحرم فسمع أحد المؤذنين يؤذن بآذان فيه تطريب يعني يطرب ويلحن الآذان ويرفع وينزل فيه بما يشابه ألحان الغناء ونحو ذلك فطلب أن يأتيه فلما أتى قال له: لا تؤذن بعد اليوم، فلم يؤذن بعدها لأنه هذا يخرجه من مكروهات الآذان ويخرج الآذان عن المقصود منه ودخلت هذا حتى في نجد، نجد كانت معروفة آذان، آذان أهل نجد له طبيعة، ليست مشتركة فيه يعني لا تشاركها البلدان الأخرى لكن الآن دخلت لأنهم صاروا يقلدون مؤذن الحرمين أو نحو ذلك حتى في التلحينات التي هي من مكروهات الآذان، اللحن الذي يكون من الترسل هذا مطلوب يعني لا بأس به لكن أن يكون خارجًا إلى لحن الآذان، يقول مثلًا الكلمة، الجملة يقول أشهد أن لا إله إلا الله بسرعة ثم بعد ذلك يطول في المد ويأخذ فيه نصف دقيقة هذا يخرج الآذان عن المقصود منه، لأن المقصود من الآذان أن تسمع الناس هذه الكلمات العظيمة التي هي في التوحيد وتعلمهم بها بدخول وقت الصلاة فأما أن يجعل تطريب فهذا من مكروهات الصلاة ولو فعل أجزأ وصح لكنه من مكروهات الآذان.

قال: (يرتلها على علو) العلو حتى يكون أبلغ في إيصال الصوت، متطهرًا، متطهر يشمل التطهر من الحدث الأكبر والتطهر من الحدث الأصغر، والتطهر من الحدث الأكبر والأصغر هذا من المسنونات يعني لو إذًا وهو عليه جنابة فإن الآذان صحيح، لو أذن وهو عليه حدث فإن الآذان، الآذان صحيح، فالتطهر هذا من المستحبات، من المسنونات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت