قال: (مستقبل القبلة) هذا أيضًا من المسنونات أن يستقبل القبلة بآذانه وهذا من جهة الأثر فيه أثر ومن جهة التعليل أنها عبادة متعلقة بالصلاة فشرع لها استقبال القبلة.
قال: (جاعلًا إصبعيه) أو إصبعَيه أيهما الصواب، وأصبوع أيضًا ماشي زين هي فيها عشر لغات وهذه وحدها في الكلمات العربية تنطق بعشر أنواع يعني ما يخطئ فيها أحد حتى العامي ما يخطئ فيها، قال: جاعل إصبعيه في أذنيه، إصبعيه يعني السبابتين يجعلهما في أذنيه وذلك ليكون أبلغ في إيصال الصوت وهذا ظاهر، فإنه إذا أذن بدون أن يكتم الهواء أن يخرج من الأذنين إذا أذن فإنه يكون اضعف له، أما إذا كان لا يسمع يعني وضع إصبعيه في الأذنين فرفع صوته ممكن أن يرفع بقوة وهذا من المستحبات سواء كان عنده أجهزة أو كان بدون أجهزة لأن هذه السنن الموجودة هذه تشمل ما إذا كان ثمَّ جهاز ميكروفون أو كان في مكان ليس فيه أجهزة لأنها عبادات وإن كانت عبادات معللة لكن يبقى أن يحافظ على هذه العبادات حتى لا تهجر السنن، في أذنيه، غير مستدير يعني وهو يؤذن لا يستدير إلى جميع الجهات وإنما يكون مستقبل القبلة يعني جسده مستقبل القبلة لا يستدير به يمينًا ولا شمالًا.
قال: (ملتفتًا) الالتفات يكون بالبدن أو بالوجه؟ يكون بالوجه، ملتفتًا في الحيعلة يمنيًا وشمالًا، أولًا: الحيعلة هذا من الأسماء أو من الألفاظ المنحوتة، حي على، تسمى الحيعلة، وايش، الحوقلة، لا حول ولا قوة إلا بالله، والبسملة والحمد له والدمعزة هذا أدام الله عزك مما كرهت إلى آخره يعني نحتت ألفاظ تغني عن كلمات منها الحيعلة، حي على ملتفة في الحيعلة يشمل الحيعلة الأولى والثانية، يعني حي على الصلاة حي على الفلاح ملتفتًا في الحيعلة يمينًا وشمالًا.