عقل وإدراك بحيث أنه إذا صار للإمام طارئ وعرض له عارض بأنه يخلفه في الصلاة، فإنه يكون خلفه، وإن كان لا يتمكن من الرد على الإمام والفتح عليه ولا من أن يكون مكانه إذا عرض له عارض فإنه لا يصير خلفه بل يصير في الصف الثاني أو عن يمين الصف الأول أو في الصفوف الخلفية، المقصود أن المؤذن ليس مكانه وراء الإمام في السنة بل مكانه حيث، حيث صار هو وأما من خلف الإمام فهم أولوا الأحلام والنهى هذه هي السنة، وهذا مما تساهل الناس فيه، ولكن غالب المؤذنين اليوم ينوبون عن الأئمة إذا غابوا وإن كانوا ليسوا بقراء يعني حفظة للقرآن أو فقهاء في الأحكام الشرعية، لهذا إن كان خلفه فإن هذا مناسب من جهة العمل لأن الإمام ينيب المؤذن في أكثر الأحوال.
قال: (ولا يصح إلا مرتبًا) لا يصح الآذان والإقامة إلا مرتبًا، يعني كل جملة بعد الجملة التي تليها متواليًا، متواليًا يعني لا يفصل بين كل جملة، والجملة التي تليها بزمن طويل.
(من عدل) العدل هو الأمين، يعني الأمين الثقة على مواقيت الآذان، أما من لم يكن أمينًا ثقة على المواقيت فإنه لا يصح آذانه، من كان يتلاعب بالآذان لا يعرف أوقات الصلاة، لا يعرف الساعة، لا يعرف منازل الشمس وكيف يدرك الوقت منها يعني في الزمن الماضي أو كيف يعرف دخول وقت العشاء أو دخول وقت الفجر فإنه لا يصح منه الآذان وذلك لأنه من شروط المؤذن أن يكون عدلًا يعني أمينًا ثقة في معرفة أوقات الصلوات فإذا لم يكن كذلك وبنى على نفسه، يعني بنى على رأيه فإنه لا يصح منه بل لابد أن يكون بناه على معرفة بالوقت نظر الساعة، نظر الشمس، نظر الشفق، نظر بياض الصبح ثم بنى عن دليل وهذا هو العدل، أما إذا اختار