الصفحة 59 من 808

فيها التقييد، وإذا كان الأصل فيها التقييد، فإذا كان التقييد منصوصًا صار شرطًا واضحًا، وإذا لم يكن منصوصًا أخذوا الشروط من الحال ما لم يأت أدلة بتجويز ما دلَّ الحال على عدم جوازه، لأنه يكون، تكون التنصيص مقدم على دلالة الحال.

قال هنا: (ويسير محرم) يعني يبطلهما يسير محرم، فمثلًا إذا أذن أو أقام، خذ الإقامة مثلًا لأنها أحيانًا تحصل، أقام وفي أثناء الإقامة تكلم عليه واحد من الجماعة، تكلم على المؤذن، فضربه، ضربه لهذا الفعل، التفت عليه وضربه وحصل فصل يسير وهذا اليسير فعل فيه فعلًا محرمًا أو سبه، شتمه، لعنه أو تعدى على عرضه أو نحو ذلك فهذا يبطل الإقامة لأنه فصل بين جملها بيسير، ولكن هذا اليسير محرم، فإذًا الفصل الكثير مباح ويبطلهما فصل كثير يعني من المباحات، والفصل القليل، القليل من المباحات لا يبطل واليسير المحرم يبطل، فالكثير المحرم من باب أولى في الآذان والإقامة.

قال: (ولا يجزئ قبل الوقت) لا يجزئ الآذان قبل الوقت إلا الفجر بعد نصف الليل، وذلك لأن الله جل وعلا جعل الصلاة لها مواقيت، والوقت شرط الصلاة، قال جل وعلا: { ... } وقال جل وعلا: { ... } وإذا كان هذا هو بداية الوقت فإن الآذان شرع للإعلام بدخول الوقت، فإذا أذن قبل الوقت لم يجزئ لأن المراد من الآذان الإعلام بدخول الوقت، فإذًا أعلم بدخول الوقت، والوقت لم يدخل فكان إعلامه كذبًا، كان إعلامه خطئًا فإنه حينئذٍ لا يجزئ لأنه لا يجزئ فيها إلا الصدق بأن يكون الوقت قد دخل فعلًا.

قال: (لا يجزئ قبل الوقت) يعني في كل الفرائض الخمسة إلا الفجر بعد نصف الليل وهذه ذكرت لكم الصورة والكلام عليها وقوله بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت