الصفحة 60 من 808

نصف الليل، هنا لماذا قيدوه بنصف الليل لأن وقت اختيار العشاء ينتهي على أكثر الأقوال عندهم إلى نصف الليل لأن ثمة روايتين وهما قولان عند الحنابلة هل ينتهي وقت العشاء وقت الاختيار بثلث الليل أو ينتهي بنصف الليل وعلى أطول الوقتين أنه إلى نصف الليل فإنه ينتهي وقت الاختيار ويبدأ وقت آخر غير وقت العشاء، فما بعد وقت العشاء هو وقت الفجر لهذا قيدوه بقولهم: بعد نصف الليل، يعني لو أذن بعد نصف الليل بربع ساعة بدقيقتين بخمس دقائق صح عندهم، وذكرت لكم الكلام في عدم سنية هذا وأن السنة أن يكون آذان الفجر الأول قبل الفجر الثاني بقليل، وفصلت لكم فيه وذكرت لكم كلام البيهقي وكلام غيره من أهل العلم في أول الباب.

قال بعده: (ويسن جلوسه بعد أذان المغرب يسيرًا) ويسن جلوسه بعد أذان المغرب يسيرًا، جلوسه يعني جلوس المؤذن فلا يقيم بعد أذان المغرب يعني إذا أذن المغرب حتى يقيم يسيرًا وهذا له منطوق وهو أن السنة في المغرب أن يكون الفصل بين الآذان والإقامة فصل يسير وهذا الفصل اليسير قيده علماؤنا بأنه عشر دقائق لأن العشر دقائق هي القدر المعتاد لفراغ المتوضئ من وضوئه وذهابه إلى المسجد فإذا سمع الآذان توضأ ثم خرج إلى المسجد إذا كان قريبًا منه يصله تقريبًا في هذه المدة فهذا اليسير، فإذًا المغرب يسن لها أن يكون الفصل بين الآذان والإقامة يسيرًا، والأصل في ذلك يعني الدليل أن الصحابة رضوان الله عليهم يعني إن العمل كان على هذا في عهد النبي عليه الصلاة والسلام كما جاء في الحديث كنا نصلي المغرب مع رسول الله - ثم ينصرف أحدنا وإنه ليبصر مواقع النبل وهذا مع الانصراف من الصلاة وكان الصحابة رضوان الله عليهم يبتدرون السواري ليصلوا من شدة ضيق الوقت، وكان منهم من يتمكن من صلاة ركعتين ومنهم من لا يتمكن من ذلك لقربها وهذا فعله النبي - غالبًا، ولكنه أخر مرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت