الصفحة 62 من 808

ومعلوم أن الفوائت يجب قضاؤها على الفور فإن من فاته خمس صلوات مثلًا أغمي عليه غشي عليه وفاته خمس صلوات، خمسة عشر صلاة يعني يومين ثلاثة أربعة أو فاته صلاتان ثلاث فإنه يجب عليه القضاء فورًا إذا تمكن حسب القدرة، فحين قضاء الفوائت يؤذن لأيها، قال هنا: أذن للأولى، هذا متصور في قضاء الفوائت فإنه يؤذن للأولى ثم يقيم، إذا أراد أن يصلي كل صلاة فإنه يقيم لها، فإذًا قوله هنا: أو قضى فوائت يعني سواء قلت هذه الفوائت أو كثرت، فإنه يؤذن للأولى منها ثم يقيم لكل فريضة من الفرائض، هذه صورة كلامهم، والدليل على ذلك أن النبي عليه الصلاة والسلام جمع في السفر وأذن أذانًا واحدًا وأقام لكل صلاة كما فعل ذلك في مزدلفة وفي عرفة وفي أسفاره هذه سنة ماضية أن يؤذن أذان واحد ثم يقام لكل فريضة.

قال بعد ذلك: (ويسن لسامعه متابعته سرًا) يسن لسامعه يعني سامع الآذان متابعته، متابعة الآذان سرًا، وقوله يسن لأنه ورد التحضيض على ذلك بالثواب والحث عليه بما رتب على ذلك من ثواب فمن ذلك ما رواه البخاري وغيره من حديث جابر. أن النبي -، حديث جابر آخر وذلك لما روي في الصحيح أن النبي - قال: (( إذا سمعتم النداء فقولوا كما يقول ) )إذا سمعتم النداء فقولوا كما يقول وحث على ذلك أيضًا بقوله من سمع النداء فقال مثل ما يقول المؤذن ثم سأل الله ليَّ الوسيلة حلت له شفاعتي يوم القيامة، ونحو ذلك مما فيه الحث على أن يقال مثل ما يقول المؤذن، وقوله هنا يسن لسامعه يعني لسامع الآذان أو لسامع المؤذن ثمت فرق بينهما فيه فرق في هذا الزمن من جهة الأجهزة هذه فإنه إذا كان الآذان مسجلًا فليس فيه نية الآذان لهذا الوقت، والذي يسن متابعة المؤذن للوقت، وأما من سجل آذانًا يصلح لكل الأوقات بدون نية أن يكون لوقت معين فإن متابعته ليست داخلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت