قال: (سرًا) والسر خلاف المخافتة وخلاف الجهر لأن الأحوال ثلاثة، جهر، ومخافتة، وسر، والسر هو أن يتكلم في نفسه بذلك بحيث أن من حوله لا يسمعه اللي بجنبه لا يسمعه، والمخافتة هي أن يسمع نفسه، يعني فقط ما يسمع إلا نفسه، والجهر هو أن يسمع من حوله مثل جهر المؤذن، يعني بصوت مرتفع، فقال هنا: يسن لسامعه متابعته سرًا، يعني إن السنة في إجابة المؤذن أن تتكلم بسر في نفسك، لحركة لسان في نفسك فقط وليس بجهر ولا بإسماع من حولك.
قال: (وحوقلته في الحيعلة) يعني يسن حوقلته في الحيعلة، حوقلته يعني إذا سمع حي على الصلاة قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، حي على الفلاح لا حول ولا قوة إلا بالله وهذا على أحد القولين، وقال آخرون من أهل العلم يسن الحوقلة في الحيعلة وتسن أيضًا الحيعلة في الحيعلة يعني أن يقول مثل ما يقول المؤذن أو أن يحوقل لأن هذه وهذه جاء بها الدليل، فإذا قال لا حول ولا قوة إلا بالله أصاب السنة، وإذا قال مثل ما يقول المؤذن حي على الصلاة قال حي على الصلاة فإنه يقول ذلك، وعندهم أنه عند قول المؤذن في آذان الفجر الصلاة خير من النوم يقولون يستحب له أن يقول بعد ذلك صدقت وبررت، يعني صدقت فيما قلت وجزاك الله خير بر قولك وأثبت إن شاء الله تعالى لأنك دعوت لقولك الصلاة خير من النوم، وظاهر الأحاديث يدل على أن صلاة الفجر يعني النداء لها مثل غيرها، فإذا قال: الصلاة خير من النوم يقول مثل ما يقول المؤذن لأن قول القائل صدقت وبررت لا دليل عليه واضح من السنة ولا من فعل الصحابة.
قال بعد ذلك: (وقوله بعد فراغه) وقوله بعد فراغه يعني فراغه من متابعة الإمام (( اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة ) )قوله يعني السامع بعد فراغه يعني فراغ المؤذن اللهم رب هذه الدعوة التامة إلى آخر