الدعاء وتقييدهم ذلك بقولهم: (بعد فراغه) لأن النبي - قال: (( من سمع النداء ثم قال اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدًا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته. حلت له شفاعتي يوم القيامة ) )رواه البخاري من حديث جابر ورواه غيره أيضًا، فقوله هنا، قوله: بعد فراغه ظاهر لأن النبي - رتبها بقوله ثم، وهذا الدعاء دعاءٌ عظيم مشتمل على كلمات عظيمة جليلة فيترتب على المحافظة على هذا الدعاء أن يكون المرء ممن يشفع لهم النبي عليه الصلاة والسلام يوم القيامة، وهذا الدعاء في هذه الجمل التي ذكرها هي الصحيحة المحفوظة وثم زيادات فيها ليست بصحيحة منها قوله فيه: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدًا الوسيلة والفضيلة والدرجة العالية الرفيعة هذه واحدة وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد هذه اثنان، فهاتان رواهما البيهقي وهي في بعض نسخ البخاري في رواية القشميهني عن البخاري لكن لا تصح لشذوذها لأن من تفرد بها، لأنه تفرد بها بعض الرواة، والصحيح المعروف المحفوظ هو بدون هذه الزيادتين وهي التي رواها أكثر الرواة عن البخاري رحمه الله تعالى.
إذًا فهذا الدعاء هو المحفوظ. اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت، اللهم رب يعني يا رب هذه الدعوة التامة التي هي الآذان والصلاة القائمة التي هي ستؤدى آت محمدًا رسول الله - الوسيلة والفضيلة وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته، هذا دعاء للنبي عليه الصلاة والسلام لأن يؤتيه الله جل وعلا الوسيلة عنده والفضيلة عنده جل وعلا في الجنة، وابعثه يعني يوم القيامة، مقامًا محمودًا الذي وعدته، وهو الذي وعده الله جل وعلا به في قوله: { ... } وهو مقام الشفاعة