الصفحة 7 من 808

تجب عليه إلى آخره فمادام أن التكليف موجود وهو البلوغ والعقل فإن الوجوب أيضًا ثابت في حقه، فإذًا كل مسلم يشمل، كل مسلم مكلف كل مسلم بالغ عاقل سواءً كان في حالة الصحة أو في حالة المرض فاستثنى صورتين:

صورة الحيض (الحائض والنفساء) ولهذا قال بعدها ويقضي من زال عقله لأن القضاء ما يكون إلا لأنه مخاطب بالوجوب قبل ذلك فقال يقضي من زال عقله يعني من الذكر أو الأنثى، وزوال العقل يعني غيابه عن إدراك الخطاب، خطاب الشارع في هذا الوقت لهذا المكلف، فالنائم زائل عقله عن خطاب الشارع له كذلك المغمى عليه زائل عقله عن خطاب الشارع له، كذلك السكران زائل عقله عن خطاب الشارع له، لهذا قال ممثلًا: يقضي من زال عقله بنوم، يعني من نام عن الصلاة حتى خرج وقتها فإنه يقضي، يوصف فعله بعد ذلك بالقضاء.

وهذا كما حصل من النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه أنهم ناموا عن الصلاة يومًا، يعني في سفر عن صلاة الفجر حتى طلعت الشمس وارتفعت، فقام عمر فكبر، فقام عليه الصلاة والسلام وقال: (( ليس في النوم تفريط، إنما التفريط في اليقظة ) )وأمرهم بالارتحال من المكان وقضاء الصلاة التي فاتتهم في أثناء النوم، وكذلك لأن النائم القلم مرفوع عنه، رفع القلم عن النائم حتى يستيقظ يعني قلم التكليف، قلم المؤاخذة فهو حين النوم، إذا خوطب بالصلاة ووجبت عليه الصلاة فإنه نائم فلا يدرك هذا الخطاب، يعني إذًا وهو نائم وخرج الوقت وهو نائم فهو في أثناء الوقت لم يدرك الخطاب، ومعلوم أن الخطاب، يعني خطاب الشارع بالوجوب لابد له من إدراك وهذا لم يدرك فلهذا يوصف فعله بعد ذلك بعد الوقت بالقضاء.

قال: (يقضي من زال عقله بنوم) يعني النائم يقضي أو إغماء، الإغماء معروف، المغمى عليه أيضًا مخاطب، والمغمى عليه عند الفقهاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت