الصفحة 8 من 808

مشبه بالنوم لا بالجنون، ومسألة الإغماء فيها كلام طويل يعني هل يجب معه أم لا يجب أم في حال دون حال أم في مدة دون مدة في كلام كثير لكن ضابط قاعدة الإغماء أن العلماء اختلفوا في الإغماء، فمنهم من ألحقه بالنوم ومنهم من ألحقه بالجنون، فمن ألحقه بالنوم جعل المغمى عليه مخاطبًا في أثناء الإغماء فيقضي ما وجب عليه وإن طالت المدة.

ومن شبهه بالمجنون قال: هو إلى المجنون أقرب فإنه المجنون مرفوع عنه التكليف فإنه لا يجب عليه شيء حال الإغماء وهنا المشهور في الفتوى هو المذهب وكلام أهل الحديث يعني أكثر أهل الحديث أن المغمى عليه مشبهًا بالنائم وليس مشبهًا بالمجنون، فإذًا يكون مخاطبًا بالصلاة فإذا أفاق من إغمائه وجب عليه فيقضي ما سلف ويدل عليه أن عمار فاتته عدة صلوات ثلاثة أيام لأجل إغمائه فلما أفاق قضى تلك.

وهذا لا يعلم له مخالف فأخذوا به في هذا الباب وهذا واضح إذا كانت المدة مدة الإغماء قصيرة والفقهاء عللوا هنا الإغماء بقولهم ولأن مدته لا تطول غالبًا، الإغماء يكون ساعات يوم نصف يوم، يومين ثلاثة أربعة، لكن ماذا يقولون في مثل هذا الأصل، اللي الإغماء ممكن يستمر أشهر بل سنين فيه ناس إلى الآن مغمى عليهم سنين يعني هم كالأحياء يناظرون وكذا اللي في العناية المركزة واللي عليه يعني عوارض، المهم يستمر مغمىٍ عليه ليس في حكم المستيقظ وليس في حكم الميت ولا في حكم المجنون إنما هو مغمى عليه فيستمر أشهر طويلة، فهل يقال له بعد ذلك إنه يجب عليه القضاء؟ لذلك فرق بعض أهل العلم في المدة، قالوا: إن كانت قصيرة في الإغماء يقضي، وإن كانت طويلة لا يقضي وما حد الطول والقصر هذا أيضًا ليس له ضابط يعني هذا كله في المذهب أما عند بقية الأئمة فثم الكلام اللي ذكرت لكم تأصيله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت