عنه بأنه إلى اصفرار الشمس، قال إلى اصفرار الشمس، والنبي - كان يصلي العصر والشمس نقية كما ثبت في الصحيح، فإذًا هذا الوقت من مصير الظل مثله إلى مصير الظل مثليه يعني مثلي الشيء بعد فيء الزوال هذا هو وقت العصر هل هو وقت اختيار أو وقت ضرورة، هذا وقت اختيار، وإذا ذكرنا هذه الكلمة فالأوقات عندهم على أقسام، من الأوقات ما يكون له قسم واحد، وقت أداء وقت اختيار كله، ومنه ما ينقسم إلى وقت اختيار ووقت ضرورة، فذكر الظهر وما ذكر تقسيم وقتها، فإذًا وقتها وقت اختيار، أنت تؤديها في أول الوقت أو في آخر الوقت قبل دخول العصر بدقائق فإن هذا الجميع وقت اختيار لا تأثم بتأخير الصلاة إليه، وقت الضرورة هو ما يجوز تأخير الصلاة إليه لأجل الحاجة أو الضرورة أو العذر، يجوز تأخير الصلاة إليه أما مع عدم العذر فإن التأخير إلى هذا الوقت يأثم به صاحبه وذلك أن النبي - قال: (( من أدرك ركعة من العصر قبل غروب الشمس فقد أدرك العصر ) )وقال: (( تلك صلاة المنافق يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني شيطان قام فنقرها أربعًا لا يذكر الله فيها إلا قليلًا ) )فدلَّ على أن الأول معذور والثاني غير معذور، والفرق بينهما أن ذاك أداها في وقت الضرورة لكن لأجل العذر الذي عذره مثل نوم أو شغل يباح معه التأخير أو نحو ذلك من الأعذار، أما المنافق فأخرها لغير عذر، فدلَّ على أن وقت العصر ينقسم إلى أدلة أخرى في ذلك، فإذًا وقت العصر منه وقت اختيار ومنه وقت ضرورة، ووقت الاختيار عبروا عنه تارة بمصير ظل الشيء مثليه وعبروا عنه تارة بما هو إلى اصفرار الشمس.
قال: (ويسن تعجيلها) يعني ويسن تعجيل العصر وذلك لما ذكرت لك من الحديث أن النبي - كان يصلي العصر والشمس بيضاء نقية يعني في أول وقتها، بعد ذلك.