مبكرين جدًا والسفر لازال باقيًا وهو يرى مواقع النبل، يعني لو رمى نبلًا على مسافة فإنه يرى موقعه أثره في الأرض، يسن تعجيلها، تأخير المغرب، تأخير المغرب أيضًا لا حرج فيه لو أخر المغرب، والنبي - أخر مرة المغرب وقد جاء في الصحيحين أنه عليه الصلاة والسلام كان يراعي الناس، كان يراعي أصحابه فإذا رآهم اجتمعوا عجل، وإذا رآهم تأخروا أخر الصلاة يعني إذا رآهم لم يجتمعوا أخر الصلاة، فإذًا الإمام ينظر في ذلك بما هو أرفق بالمأمومين، بما هو أرفق، لأن النبي - كان إذا رآهم اجتمعوا عجل، وإذا رآهم لم يجتمعوا أخر الصلاة، فإذًا يسن تعجيلها لأن هذا هو الأصل إلا إذا كان الأرفق بالمأمومين أن تؤخر قليلًا مثل ما يحصل في فطر، يعني في رمضان فإنها تؤخر المغرب قليلًا لأن هذا أرفق بالناس، والنبي - هذه سنته أنه يقدم ويؤخر بحسب الناس والإمام هو الذي يراعى الجماعة، وليست الجماعة هي التي تراعي الإمام لأن الأصل النبي - يراعي الناس فإذا اجتمعوا قدمها وإذا لم يجتمعوا أخرها.
قال: (يسن تعجيلها) يعني المغرب (إلا ليلة جمع لمن قصدها محرمًا) ليلة جمع، جمع هي مزدلفة سميت بذلك لأن الناس يجتمعون فيها، ليلة جمع يعني ليلة مزدلفة، فإن الناس إذا أفاضوا من عرفات وأتوا جمعًا محرمين سن لهم تأخير المغرب يعني يؤخرونها إلى أن يصلوا إلى جمع يصلونها في مزدلفة هذه هي السنة، قالوا: يسن تعجيلها إلا ليلة جمع لمن قصدها يعني قصد جمعًا محرمًا ليس كل من قصد جمع يعني كان من الحجاج فإنه يؤخر المغرب حتى يصليها مع العشاء كما فعل ذلك النبي عليه الصلاة والسلام، ويليه يعني يلي وقت المغرب وقت العشاء إلى الفجر الثاني، بعد وقت المغرب يأتي وقت العشاء إلى الفجر الثاني وهو البياض المعترف هذا تفسير للفجر الثاني، العشاء ذكر هنا أن وقتها يمتد إلى الفجر الثاني