وهل معنى ذلك أن الجميع وقت اختيار أو أن ثمَّ وقت اختيار وثم وقت ضرورة، العلماء في ذلك لهم أقوال، أعني بالعلماء، علماء المذهب خاصة وعلماء غيرهم من باب أولى فمنهم من يقول إن وقت الاختيار إلى الفجر ويستدل على ذلك بما رواه مسلم في الصحيح أن النبي - قال:
(( لا جناح على امرئ مسلم أو كما قال أخر الصلاة حتى يدخل وقت التي تليها ) )فدلَّ على أن ما بين العشاء والفجر وقت، وأما ما جاء يعني على هذا القول من الأحاديث التي فيها ثلث الليل ونصف الليل فيحملونها على الأفضلية، والقول الثاني: أن وقت العشاء إلى نصف الليل وذلك لما ثبت في الصحيح أن النبي - قال: (( وقت العشاء إلى نصف الليل ) )فيكون هذا إذًا وقت اختيار، فيكون هذا إذًا وقت اختار إلى نصف الليل وما بعده من نصف الليل إلى طلوع الفجر الثاني هذا وقت ضرورة يباح تأخيرها لمن له عذر.
قال في الفجر الثاني: (وهو البياض المعترض) هذا احتراز عن البياض الذي يكون طويلًا ليس معترضًا، لأن ثمَّ فجر كاذب كما هو معروف وهو الخط اللي يكون خط نور يكون في وسط قبة السماء يعرف كذنب السرحان ويعني بحسب ما اللذين يعرفون السرحان لكن الوقت الذي يبتدئ به وقت الفجر وينتهي به وقت العشاء هو البياض المعترض لأنه بداية ظهور النور، بداية ظهور الإصفار يكون مثل الخط في الأفق، يعني يملئ الأفق والذين يذهبون إلى البر والخلاء فإنهم ينظرون ذلك واضح يكون معترض في الأفق، يعني يملأ الأفق خط أبيض يبتدئ مع حافة التقاء قبة السماء بأديم الأرض.
قال: (وتأخيرها إلى ثلث اللي أفضل) تأخير العشاء إلى ثلث الليل أفضل وذلك أن النبي عليه الصلاة والسلام أخرها إلى ثلث الليل وقال: (( لولا