أرفق بالناس، إلى الإسفار أرفق بالناس لأنه ربما يكون مثل وضع نجد والمدينة ونحو ذلك يكون الفجر مبكرًا فالإرفاق أن يتأخر فيحمل ما قاله النبي - في ذلك في مسألة الإسفار أنه مراعيًا الرفق بهم ومن أهل العلم من قال يختلف ذلك صيفًا وشتاءًا ففي الصيف يسن الإسفار مطلقًا وفي الشتاء يسن التغليس، والظاهر أن كما ذكرت لكم أن هذا معلق بالمصلحة بما يراه عليه الصلاة والسلام مصلحة وهكذا الإمام إذا رأى المصلحة في التأخير فإنه يؤخر الصلاة حتى يصليها في إسفار، طبعًا هذا إذا اتفقوا على ذلك، أما إذا كان بعض الجماعة مثل بعض الأحوال يتقدم وينتظر فإنه لا يفعل ذلك لاختيارٍ له لنفسه بل يكون هذا الأرفق بالجماعة، والإمام يتحرى الرفق بالناس لا يتحرى الأرفق له فقط، بل الأرفق له وللناس.
قال: (وتعجيلها أفضل) كما ذكرنا، يعني أن تصلى بغلس ثم بدأ بمسألة إدراك الصلاة يعني بعد ما ذكر الأوقات بما يدرك الوقت، في أي صلاة.
قال: (وتدرك الصلاة بتكبيرة الإحرام في وقتها) تدرك الصلاة يعني يكون قد أتى بها أداءً، أتى بها أداءً لا قضاءًا بأي شيء بتكبيرة الإحرام في وقتها، يعني إذا كبر للإحرام في وقت من هذه الأوقات فإنه قد أدرك الصلاة أداء في وقتها ولا يأثم بذلك وإن وقع أكثرها في غير ذلك الوقت وأخذوا هذا من قول النبي: (( من أدرك ركعة من الفجر قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الفجر، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر ) )قالوا: عبر بالركعة والمراد ما به يدخل في الركعة لأن الركعة تشمل التكبيرة والفاتحة وتشمل الركوع والرفع منه والسجود إلى آخره، وليس المراد أن يأتي بركعة كاملة في هذا حتى آخر السجود إنما المراد أن يكون أدرك ما به يدخل في ركعة، قالوا: معنى إذًا قول النبي - من أدرك ركعة: