يعني من أدرك تكبيرة تلك الركعة بأنها هي أعظم الأركان في تلك الركعة هي تكبيرة الإحرام فإذًا قوله تدرك الصلاة بتكبيرة الإحرام في وقتها يعني أنه إذا أتى بهذه، بتكبيرة الإحرام في الوقت فيكون أدرك الصلاة، هنا مسألة يذكرها أيضًا الفقهاء، العلماء وهي أنه من أراد أن يؤخر الصلاة رعاية لغيره فبما يدرك فضيلة الوقت، يعني مثلًا فيه أناس يصلون بعد ساعة وهو يريد أن يراعيهم ويصلي معهم، أو في آخر الوقت فبما يدرك فضيلة الوقت، قالوا يدركها بالاستعداد في أولها، إذا استعد للصلاة في أولها في أول الوقت فإنه يدرك فضيلة الوقت ولو لم يؤدها إلا في وسطه أو في آخره.
قال: (ولا يصلي قبل غلبة ظنه بدخول وقتها إما باجتهاد أو خبر ثقة متيقن) لا يصلي قبل غلبة ظنه إلى آخره هذا الكلام يريد منه المؤلف رحمه الله تعالى يريد منه أنه لابد أن يغلب على الظن دخول الوقت، أما الشك فإنه لا يكفي، وعندهم مراتب الشك والظن هو ما فيه استواء للأمرين شك وظن فيه استواء للأمرين وغلبة ظن فيه ترجيح لأحد الأمرين، والوهم فيه إضعاف لأحد الأمرين، فإذًا غلبة الظن ما يكون فيه أحد الوجهين راجحًا على الآخر، والظن والشك ما فيه التساوي هذا عند الفقهاء، أما الأصوليون فيختلف عن ذلك فعندهم أن الشك والظن غير متساويان، لكن الفقهاء يعبرون عن الشك والظن تعبيرًا واحدًا، شك، ظن أما غلبة الظن فهي الترجيح.
قال: (لا يصلي قبل غلبة ظنه) يعني قبل أن يترجح له دخول الوقت، طيب ما سبيل ترجيح ذلك، قال: إما باجتهاد ينظر والله صار ظل الشيء يعني زالت الشمس خلاص وجب الوقت صار ظل الشيء مثله بعد فيء الزوال وجبت العصر غربت الشمس تحقق أن القرص غاب تمامًا وجب المغرب، الشفق والحمرة غابت كذا إلى آخره فيجتهد وينظر هذا وسيلة اجتهاد أو خبر ثقة متيقن، خبر ثقة يأتي واحد يقول له أنا أعرف هذا ترى الوقت