دخل، وعنده معرفة بذلك ثقة يعني ليس في دينه فقط، لكن في دينه ومعرفته بالأوقات وهذا هو المؤذن فإن المؤذن ثقة يخبر بدخول الوقت، هذا بالنسبة للزمن الأول وبالنسبة لهذا الزمان فإنه بالساعة يمكن معرفة دخول الوقت بغلبة ظن أيضًا، أو خبر ثقة يعني متيقن راجع للخبر، أو ثقة متيقن يعني من خبره غير شاك فيه يعني صحيح.
قال: (فإن أحرم باجتهاد) الآن تفصيل لما سبق إما باجتهاد أو خبر ثقة متيقن، فإن أحرم باجتهاد، فإذا حصل أنه أحرم باجتهاد، اجتهد فنظر فأحرم، فبان قبله، بان أنه صلى قبل الوقت فما الحكم؟ قال فنفل، يعني يكون أدى الصلاة قبل وقتها فتكون نافلة ولو كانت المغرب، مثلًا غربت فيه سحاب، سحاب ونظر اشتد السواد، خلاص الشمس غربت صلوا، وبعد فترة وجدوا أن الشمس يعني تجلى شيء من السحاب ووجدوا أن الشمس ينبعث شعاعها من وراء السحاب، فهنا تكون صلاته في هذا الوقت نفل، ولو كان وقت نهي ولو كان كذا وكذا لأنه حين صلاها، صلاها معتقدًا أنه يؤدي الفرض، فهو في حقه تنقلب الصلاة نفل ولو أدركها في أثنائها فإنها تنقلب في حقه نفل.
قال: (وإلا ففرض) إلا يعني إن لم يبن أنه قبله، صلى باجتهاد ومشى، يعني مثلًا فيه غيم وصلى ما فيه يعني ظل، الآن ساعات يعني متيسرة لكن أحيانًا يحتاجه الواحد في بلد ما يعرف الأوقات فيها أو نحو ذلك فمضى، صلى بغلبة ظنه، يعني باجتهاد لكن لم يبن له أن الوقت دخل أو لم يدخل، فيبني على غلبة ظنه وتكون الصلاة، الصلاة فرضًا، لكن متى تكون نفلًا؟ إذا بان وقولهم بان هذا مقصود، بان يعني جزم به ظهر وعندهم ثمَّ في هذا لفظان، يقولون شك، وبان في مواضع كثيرة، في الصلاة والصيام وفي غيرها، فمثلًا في الصيام يذكرون أنه إن شك في بقاء الليل