لهذا الشرط وقع اختلاط كبير عند كثير من الناس في مسألة عورة الصلاة وعورة النظر، فإن العورة لفظ استعمله الشارع وستر العورة في الصلاة هذا لفظ لم يستعمله والعورة تستخدم في النظر، العورة يعني هذا اللفظ تستخدم في باب النظر وكذلك في باب شروط الصلاة، فلأجل الاختلال في الاستعمال وقع هذا الالتباس في أن من الناس من جعل العورة في باب الصلاة هي العورة في باب النظر، ولهذا يقول إن الله جل وعلا قال: { ... } فأمر بأخذ الزينة عند كل مسجد وهذا الأمر هو دليل هذا الشرط، هذه الآية هي دليل هذا الشرط الذي هو ستر العورة، { ... } قالوا والأمر بأخذ الزينة أمر زائد عن ستر العورة فإن الزينة تطلق على ما يكون زينة، ما تعلموا أنه زينة لكن مجرد ستر العورة لا يسمى زينة لهذا يقول إن هذا اللفظ الذي هو لفظ ستر العورة، هذا شرط ستر العورة ينبغي أن يفهم فهمًا دقيقًا بحيث لا يختلط مصطلحات العلماء بما جاء في الأدلة الشرعية، هو شرط صحيح لأن الآية دلت عليه: { ... } وأجمع أهل التفسير على أن أخذ الزينة أقل ما يكون بستر العيب، والعيب هو العورة، لأن العورة من العور، وهو العيب فإذا ستر عيبه يعني العيب الذي، يعني الشيء الذي لو أظهره لعيب ذلك فإنه يكون أخذ الحد الأدنى من الزينة يعني مطلق الزينة، فإذًا دليل هذا الشرط هو قوله جل وعلا: { ... } .
وثم َّ أدلة أخر معروفة: (( لا صلاة لحائض إلا بخمار ) )والنبي - سُئل إذا كان للرجل الثوب الواحد قال: (( فليضعه على عاتقه وليخالف بين طرفيه ) )والمقصود أن معنى ستر العورة مأمور به في النصوص فلا تصح