عليه الصلاة والسلام قال في المرأة كل المرأة عورة، كلها عورة مطلقة يعني في باب النظر، وفي باب الصلاة رخص لها كشف وجهها، ولهذا قال العلماء: إنها في الصلاة كلها عورة إلا الوجه، هذا بالنسبة إلى ستر العورة في الصلاة، أما من جهة النظر فالنظر غير هذا الباب، باب النظر يأتي في النكاح، يعني أحكام النظر، والمرأة في النظر كلها عورة، كما قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح الذي رواه الترمزي وغيره: (( المرأة كلها عورة ) )يعني في باب النظر، وعائشة رضي الله عنها قالت، كان الركبان يمرون بنا فإذا جاوزونا سدلت إحدانا جلبابها على وجهها، يعني في النظر، فإذًا المقصود هنا الصلاة، عورة إلا وجهها يعني أنه يجوز لها أن تكشف وجهها، هل معنى ذلك أنها لو غطته أثمت يعني لو صلت مغطية الوجه فما الحكم؟ أن لها ذلك، لها ذلك لكن هل يكره أم يباح يأتينا البحث وأنه يكره إلا لحاجة، إذا كان هناك لحضرة رجال فيجب عليها أن تغطيَّ وجهها، هذا هو المذهب.
والقول الآخر: أن ما يظهر من المرأة غالبًا في البيت فإنه لا يدخل في عورة الصلاة يعني اليدين، الرجلين فإن هذا لا يدخل في عورة الصلاة لأنه لابد وأن يظهر، وهذا النص اللي ذكروه يعني هذا القول كل الحرة عورة إلا وجهها كما ذكرت ما استددلت لك، ما استددلت عليه بدليل واضح وذلك لأنه أيضًا ليس فيه دليل واضح يعني صحيح لهذا القول الثاني أنه، أن المرأة تستر ما ظهر، ما يظهر تستر كل جسمها إلا ما يظهر غالبًا في بيتها مثل الوجه واليدين والقدمين، وهذا رجحه شيخ الإسلام ابن تيميه قال: وعلى هذا كان الوضع في زمن النبوة، فإن النساء لم يكن لكل واحدة منهن، لكل واحدة منهن عدة ألحفة، خمار ورداء ومورط إلى آخره حتى تستر جميع البدن بل كان ربما لا يكون لها إلا الثوب الواحد كما قالت إحدانا للنبي -، إحدانا