(597) ــ حدثنا نصر بن علي الجهضمي ، أنبأنا وهب بن جرير ، حدثنا أبي عن محمد بن إسحاق ، حدثني حسين بن عبد الله ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قالوا: لما أرادوا أن يحفروا لرسول الله بعثوا إلى أبي عبيدة بن الجراح وكان يضرح ضريح أهل مكة وبعثوا إلى أبي طلحة، وكان هو الذي يحفر لأهل المدينة، وكان يلحد فبعثوا إليهما رسولين فقالوا: اللهم خِرْ لرسولك فوجدا أبا طلحة فجيء به ولم يوجد أبو عبيدة فلحد لرسول الله قال: فلما فرغوا من جهازه يوم الثلاثاء وضع على سريره في بيته ثم دخل الناس على رسول الله إرسالًا يصلون عليه حتى إذا فرغوا أدخلوا النساء حتى إذا فرغوا أدخلوا الصبيان ولم يؤم الناس على رسول الله أحد لقد اختلف المسلمون في المكان الذي يحفر له، فقال قائلون: يدفن في مسجده، وقال قائلون: ندفنه مع أصحابه، فقال أبو بكر: إني سمعت رسول الله يقول: ما قبض نبي إلاّ دفن حيث يُقْبَضُ قال: فرفعوا فراش رسول الله الذي توفي عليه فحفروا له ثم دفن رسول الله وسط الليل من ليلة الأربعاء ونزل في حفرته علي بن أبي طالب والفضل بن العباس وقثم أخوه وشقران مولى رسول الله فقال أوس بن خولي وهو أبو ليلى لعلي بن أبي طالب انْشُدُكَ الله وَحَظَّنَا من رسول الله، قال له رضي الله عنه إنزل، وكان شقران مولاه أخذ قطيفة، كان رسول الله يلبسها فدفنها في القبر قال: والله لا يلبسها أحد بعدك أبدًا فدفنت مع رسول الله.
هذا إسناد فيه الحسين بن عبد الله بن عبيد بن عباس الهاشمي تركه الإمام أحمد بن حنبل وعلي بن المديني والنسائي، وقال البخاري: يقال إنه يتهم بالزندقة وقواه ابن عدي وباقي رجال الإسناد ثقات، ورواه ابن عدي في الكامل من طريق بكر بن سليمان عن محمد بن إسحاق به، ورواه البيهقي من طريق ابن عدي ورواه الحاكم من طريق يونس بن بكير عن ابن إسحاق ورواه البيهقي من طريق الحاكم.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 291