هذا إسناد صحيح احتج مسلم بجميع رواته. رواه الحاكم في المستدرك من طريق حميد بن صخر وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين فقد احتجا بجميع رواته ثم أخرجاه، قال: «ولا أعلم له علّة» .
قلت: قد أعلّه الدارقطني في علله بأنه اختلف فيه على سعيد المقبري، عن عمر بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحرث، عن كعب الأحبار قوله، ورواه ابن عجلان عن المقبري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن كعب قوله.
وقول عبد الله بن عمر أشبه بالصواب.
وقول الحاكم: إن الشيخين احتجا بجميع رواته فيه نظر فلم يحتج البخاري بحميد ولا أخرج له في صحيحه، وإنما روى له في كتاب «الأدب المفرد» حديثين، نعم أخرج له مسلم في صحيحه. رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر في مسنده عن المقري، عن حيوة، عن أبي صخر حميد بن صخر به، وأبو يعلى الموصلي حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة فذكره.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 74
(84) ــ حدثنا هشام بن عمار . حدثنا صدقة بن خالد . حدثنا عثمان بن أبي عاتكة ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة؛ ، قال: قال رسول الله: «عليكم بهذا العلم قبل أن يقبض. وقبضه أن يرفع» وجمع بين إصبعيه الوسطى والتي تلي الإبهام هكذا. ثم قال «العالم والمتعلم شريكان في الأجر. ولا خير في سائر الناس» .
هذا إسناد فيه علي بن زيد بن جدعان، والجمهور على تضعيفه.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 75
(85) ــ حدثنا بشر بن هلال الصواف . حدثنا داود بن الزبرقان ، عن بكر بن خنيس ، عن عبد الرحمن بن زيادٍ ، عن عبد الله بن يزيد ، عن عبد الله بن عمرو . ، قال: خرج رسول الله ذات يوم من بعض حجره فدخل المسجد فإذا هو بحلقتين. إحداهما يقرأون القرآن ويدعون الله. والأخرى يتعلمون ويعلمون. فقال النبي: «كلٌّ على خير. هؤلاء يقرأون القرآن ويدعون الله، فإن شاء أعطاهم وإن شاء منعهم. وهؤلاء يتعلمون ويعلّمون. وإنما بُعثت معلِّمًا» فجلس معهم.