(1382) ــ حدّثنا سويد بن سعيد . ثنا علي بن مسهر عن عاصم ، عن السميط بن السمير ، عن عمران بن الحصين ،؛ قال: أتى نافع بن الأزرق وأصحابه. فقالوا: هلكت يا عمران! قال: ما هلكت. قالوا: بلى. قال: ما الذي أهلكني؟ قالوا: قال الله: وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله. قال: قد قاتلناهم حتى نفيناهم. فكان الدين كله لله إن شئتم حدثتكم حديثًا سمعته من رسول الله. قالوا: وأنت سمعته من رسول الله ؟ قال: نعم. شهدت رسول الله، وقد بعث جيشًا من المسلمين إلى المشركين. فلما لقوهم قاتلوهم قتالًا شديدًا. فمنحوهم أكتافهم فحمل رجل من لحمتي على رجل من المشركين بالرمح. فلما غشيه قال: أشهد أن لا إله إلا الله! إني مسلم. فطعنه فقتله فأتى رسول الله فقال: يا رسول الله! هلكت. قال: «وما الذي صنعت؟» مرة أو مرتين. فأخبره بالذي صنع. فقال له رسول الله: «فهلا شققت عن بطنه فعلمت ما في قلبه؟» قال: يا رسول الله! لو شققت بطنه لكنت أعلم ما في قلبه. قال: «فلا أنت قبلت ما تكلم به، ولا أنت تعلم ما في قلبه!» .
قال: فسكت عنه رسول الله. فلم يلبث إلا يسيرًا حتى مات. فدفناه فأصبح على ظهر الأرض. فقالوا: لعل عدوًا نبشه. فدفناه. ثم أمرنا غلماننا يحرسونه. فأصبح على ظهر الأرض. فقلنا: لعل الغلمان نعسوا. فدفناه. ثم حرسناه بأنفسنا. فأصبح على ظهر الأرض. فألقيناه في بعض تلك الشعاب.
(4731) هذا إسناد حسن عاصم هو الأحول روى له مسلم والسميط وثقه العجلي وروى له مسلم في صحيحه أيضًا وسويد بن سعيد مختلف فيه.
رقم الجزء: 2 رقم الصفحة: 283