قلت: وأورد له العقيلي هذا الحديث بهذا الاسناد وقال ليس له أصل من حديث الثوري انتهى. وأورده ابن الجوزي في العلل المتناهية من طريق خالد بن عمرو وضعف الحديث به، وقال النووي عقب هذا الحديث: رواه ابن ماجة وغيره بأسانيد حسنة وقال الحافظ عبد العظيم المنذري في كتاب الزهد من الترغيب وقد حسن بعض مشايخنا إسناده وفيه بُعْد لأنه من رواية خالد بن عمرو وقد ترك واتهم ولم أر من وثقه لكن على هذا الحديث لامعة من أنوار النبوة لا يمنع كون رواية ضعيفًا أن يكون النبي قاله وقد تابعه عليه محمد بن كثير الصنعاني عن سفيان ومحمد هذا قد وثق على ضعفه وهو أصلح حالًا من خالد والله أعلم.
رقم الجزء: 2 رقم الصفحة: 319
(1460) ــ حدّثنا الحسن بن أبي الربيع . ثنا عبد الرزاق . ثنا جعفر بن سليمان عن ثابت ، عن أنس ،؛ قال: اشتكى سلمان. فعاده سعد. فرآه يبكي. فقال له سعد: ما يبكيك؟ يا أخي! أليس قد صحبت رسول الله ؟ أليس، أليس؟ قال سلمان: ما أبكى واحدة من اثنتين. ما أبكى ضنٌّا للدنيا ولا كراهية للآخرة. ولكن رسول الله عهد إليَّ عهدًا. فما أراني إلا قد تعديت. قال: وما عهد إليك؟ قال: عهد إلي أنه يكفي أحدكم مثل زاد الراكب. ولا أراني إلا قد تعديت. وأما أنت، يا سعد! فاتق الله عند حكمك إذا حكمت، وعند قسمك إذا قسمت، وعند همك إذا هممت.
قال ثابت: فبلغني أنه ما ترك إلا بضعة وعشرين درهما، من نفقة كانت عنده.