الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلًا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم وكذلك الذين اتبعوهم بإحسان جاء النص عليهم في القرآن فإذن يكون اتباع هذه الصحابة رضى الله عنهم وهدىمن اتبعهم بإحسان مما جاء في القرآن فيكون إذا القرآن دل على أن السنة حجة وأن أقوال الصحابة ومنهج الصحابة وهدى الصحابة حجة وأن لزوم طريقة الصحابة والتابعين كذلك حجة فيكون إذًا الاستغناء بالكتاب هو استغناء بالسنة واستغناء بهدى الصحابة وبما جاء عنهم وعن التابعين في مسائل العلم , إذا كان الأمر كذلك فإذن نقول إن الآية دلت على الاستغناء بمتابعة القرآن والسنة وهدى السلف الصالح عن كل ما سواها. قال رحمه الله تعالى بعد ذلك وروى النسائى وغيره عن النبي - أنه رأى في يد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ورقةمن التوارة فقال: أمتهوكون يا ابن الخطاب لقد جئتكم بها بيضاء نقية ولو كان موسى حيًا واتبعتموه وتركتموني ضللتم , وفي رواية لو كان موسى حيًا ما وسعه إلا اتباعي فقال عمر: رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد - نبيا هذا الحديث حديث حسن وقد صححه جماعة من أهل العلم وله روايات مختلفة يعبد بعضها بعضا عمر - رضي الله عنه - رأى في يده ورقة من التوارة وقد قيل أنه أخذها من أخٍ له يعنى في بعض الروايات من أخٍ له يهودى قالوا إن هذه الإخوة قد تكون إخوة رضاعة أو لها وجهها المقصود من ذلك أنه أخذ هذه الورقة من التوارة يطالع فيها فلما رأه النبي - غضب وقال: أمتهوكون يا ابن الخطاب أمتهوكون يعني أمتحيرون يعنى أفي حيرة أنت أفي شك أنت أفي ريب أنت مما جئت به قال: لقد جئتكم يعنى والله لقد جئتكم بها يعنى بالشريعة بيضاء نقية لا يدخلها لبس ولا يدخلها تحريف ولو كان موسى حيًا واتبعتموه وتركتمونى ضللتم لأن رسالة النبي - هي خاتمة الرسالات ولأن نبوته هي خاتمة النبوات وكتابه الذي هو القرآن هو خاتم الكتب وهو المهيمن على كل كتاب فإذن لا يجوز النظر في ما سبقه من الكتب بعد ما أنزل الله جل