الصفحة 2 من 156

بسم الله الرحمن الرحيم

اشهد أن لا إله إلا الله واشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا مزيدا أما بعد.

فأسأل الله جل وعلا أن يجعلني وإياكم من أهل العلم ومحصليه الذين صحة نياتُهم فيه وصح فيه قصدهم وعقدوا فيه بالطريق التي سلكها أئمة أهل العلم , وهذا الطريق هو الذي يصل من سلكه إلى مبتغاه يحقق العلم فيه من اكتفى سنن أهل العلم في طلبهم وسمعتهم وهديهم وسلوكهم , ثم إننا في فاتحة هذه الدورة العلمية أو هذه الدروس العلمية السابعة في هذا المسجد الذي حمل اسم شيخ الإسلام ومجدد الملة في زمانه , تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية الحراني المتوفى سنة ثمان وعشرين وسبع مائة , إن هذه الدروس لها من الفوائد التي حصلها من التزم فيما مضى , ومن سيحصلها إن شاء الله تعالى من التزم بها فيما بقى ما يعين على أخذ العلم وسماعه والعناية به , ودرسه في أيام قليلة وليال يسيرة إذا نظر إليها الناظر , ولكن بالنظر إلى كثرة ما يلقى فيها من العلم وتشرح فيها من الكتب والمتون , فإن فيها خيرًا كثيرا نرجو من الله جل وعلا أن يكتب أجر من ألقى من جميع المشايخ ومن استمع ومن أسهم في ذلك وأعان على نشر هذه الدروس العلمية ونظم لها إنه سبحانه جواد كريم , ثم إننا بين يدي شرح (( كتاب فضل الإسلام ) )نقدم بمقدمة مهمة يحتاج إليها كل طالب علم ألا وهي أهمية العلم في دين الإنسان , فالإسلام عظيمٌ أن يكون المرء التزم به , وعظيمٌ أن يكون المرء قد أجهد نفسه , وجاهد نفسه في أن يكون على حقيقة الإسلام , ولكن لن يكون ذاك إلا بالعلم فالعلم النافع به يصلح القلب وبه يصلح العمل , ولهذا قال الله جل وعلا {قل هذه سبيلي ادعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني} ومعنى على بصيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت