فهرس الكتاب
والأمرُ والنهىُ الذي هو دينه وجزاءه يوم المعاد الثاني
والكل يعنى كل أنواع هذه العلوم
والكل في القرآن والسنن التي جاءت عن المبعوث بالفرقان
وهذا يدل على أن العلوم النافعة للمرء في دينه وفي ما ينفعه في الآخرة وما يحصل به الأهتداء في أمر دينه ويرشد به إلى الصواب ويتكون مع أهل العلم الصحيح هذه كلها في الكتاب وفي السنن وفي هدى السلف الصالح وفي ما سطرته أيدي العلماء المأمونون على الشريعة في كتبهم كتب العقيدة وكتب السنة أو ما اجتهدوا فيه مما نظروا في النصوص هذا هو الذي ينفع ولذلك كل ما كان المرء أكثر نصحًا للعباد فإنه يرشدهم إلى هذه الكتب النافعة ويضعف نظر أولئك في الكتب المختلفة وهذا ظاهر في أن كثيرين إنما انحرفت أفكارهم ومفاهيمهم ونظراتهم وأصبحوا يتصورون أشياء على غير الحق لأنهم نظروا في كتب مختلفة النظر في الكتب المختلفة قد يؤثر على طالب العلم في أنه يجعله متحيرًا ولذلك ما أعظم قول النبي - لعمر (( أمتهوتون يعنى أمتحيرون لأن النظر يوجب الحيرة كثرة النظر في الكتب المخالفة توجب الحيرة سماع أهل البدع يجعل في القلب شيء والنظر إليهم أيضًا وأهل الشرك والضلالات وأهل العلوم الضالة يجعل في القلب شيء من عدم يقينه بالحق فكيف إذن إذا كان يقرأ ويستسقي من تلك العلوم التي هي علوم مخالفة بما جاء في الكتاب والسنة فيحدثُ الخلل الكبير وهذا كما ذكرت لك من أسباب الخلل الواقع في هذه الأمة أنها نشأت كتب كثيرة عقلية ولا تعتمد على العلم الصحيح , أصحابها عزب عنهم علم الكتاب والسنة وذهبوا إلى غيره والعياذ بالله فحصل فيهم الخلط الكبير وصدق رسول الله - فيما أخبر به في أن ذلك سببه الحيرة أو أنه يوجب الحيرة والشك والريب.
قال رحمه الله تعالى بعدها باب ما جاء في الخروج عن دعوى الإسلام.