فهرس الكتاب
فكيف إذن الأمر بالنسبة إلى كتب نسجتها عقول البشر وكتب خطتها أنامل من لم يهتدي بهدي الكتاب والسنة من كتب الفلسفة وكتب التصوف وكتب الزندقة وكتب الأقوال المختلفة التي فرقت هذه الأمة من الكتب التي قد يسمونها كتب الفلسفة وكتب المنطق وكتب علم الكلام وكتب التصوف وكتب الأحوال والرسائل والكتب حتى إن أثار هذه الكتب لما نظر فيها الناس أثرت في تفسير الكتاب وفي تفسير أحاديث النبي - فتجد أن من العلماء من فسر القرآن ببعض الأقوال الفلسفية والعقلية وترك تفاسير السلف ومنهم من فسر السنة بنحو ما جاء في أقوال الفلاسفة وأهل المنطق إلى آخره مما جعلها جعل الكتب الموروثة في هذه الأمة مشتملة على حقٍ وباطل وقل من يميز ذلك ولهذا كان من المنهج الذي ورثه أئمة الإسلام من السلف الصالح الأول أن يستغنوا بالكتب النافعة عن الكتب التي اشتملت على حقٍ وباطل الحمد لله القصد سلامة المؤمن في دينه القصد سلامة المؤمن في إيمانه فإذا كان كذلك فهو يستغنى بما صح من الكتب أو قل فيه الغلط مما كثر فيه الغلط ونحى مناحٍ لا يؤمن فيها , لهذا ينبغي ألا ينظر بل يجب ألا ينظر في الكتب التي فيها ضلالات حتى إن أهل العلم قالوا إن كتب أهل البدع يجب إحراقها ولا ضمان على من أحرقها كما ذكروه في آخر كتاب الغصب من كتب الفقه يعنى باب الغصب من كتب الفقه وهذا يدل على أن كتب الضلالات هي من باب أولى أن تمنع إذا كان النبي - منع عمر من أن ينظر في التوارة فإذن المنهج الصحيح أن يربى الناس في الدعوة وأن يرشدوا إلى ما ينفعهم في العلم الذي يقابلون الله جل وعلا به في الآخرة , والعلم النافع هو ثلاثة أقسام كلها في القرآن كما وصفها ابن القيم رحمه الله تعالى بقوله:
والعلم أقسامُ ثلاثة ما لها من رابع والحق ذو تبيان
علمٌ بأوصاف الإله ونعته وكذلك الأسماء للديان