فهرس الكتاب
جهنم فقال رجل: يا رسول الله وإن صلى وصام قال: وإن صلى وصام فادعوا بدعوى الله الذي سماكم المسلمين والمؤمنين عباد الله رواه أحمد والترميذي وقال حديث حسنٌ صحيح , وفي الصحيح من فارق الجماعة قيد شبر فاميتته جاهلية وفي أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم قال أبو العباس كل ما خرج عن دعوى الإسلام والقرآن من نسبٍ أو بلدٍ أو جنسٍ أو مذهبٍ أو طريقة فهو من عزاء الجاهلية بل لم اختصم مهاجرى وأنصارى فقال المهاجرى يالا المهاجرين وقال الأنصارىُ يالا الأنصار قال: أبي دعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم وغضب لذلك غضبًا شديدا انتها كلامه رحمه الله.
باب ما جاء في الخروج عن دعوى الإسلام , ينظر إمام الدعوى رحمه الله تعالى في هذا الكتاب إلى أسباب حدوث الأفتراء والتباين في هذه الأمة وعدم اجتماع الكلمة بين المسلمين وإلى ما حصل من فرح كل طائفة لمذهبها او طريقتها , وأن سبب أجتماع الناس هو أن لا يكون بينهم تميز وتفريق بل يرجعوا إلى الأوصاف التي وصفهم الله جل وعلا بها والأسماء التي أسماهم الله جل وعلا بها , والناظر في تاريخ هذه الأمة يجدُ أن الأسماء والشعارات والألقاب التي حدثت في هذه الأمة وفرقت بين المسلمين أنها كثيرة جدًا وهذه الألقاب والأسماء المختلفة قد تكون بالتعصب إلى بلد وقد تكون بالتعصب إلى قبيلة وقد تكون بالتعصب إلى رجل أو بالتعصب إلى فئة وحزب وجماعة وفرقة أو تكون بالتعصب إلى مذهب معين فحدثت أسماء كثيرة في هذه الأمة مخالفة للأسماء الشرعية التي ذكرها الله جل وعلا في كتابه أو ذكرها رسوله - في سنته ولا شك أن سمة التجمع إذا كانت على اسم واحد فإن الفرقة تقل وإذا كانت على أسماء كثيرة متعددة فإن التوحد والتفرد بالأسم يوجب ولا شك يوجب الفرقة في الأبدان ويوجب الفرقة في الأقوال مما يعنى أنه يحدث إفتراقًا في الدين وإفتراقًا في الجماعة , وهذا هو الذي خشي إمام الدعوة