فهرس الكتاب
الله جل وعلا عنا ذلك , وإذا رضينا بما نحن عليه فإننا نرضى بغير الحق وواجب أن يبرأ الإنسان ذمته تجاه ذلك وألا يخوض فيما لا يحب الله جل وعلا ويرضى.
النوع الثالث: التسميات المباحة , التسميات المباحة هذه كلُ اسمٍ أُحدث وكان للتعريف , وليس للموالات والمعادات فيه , أو للتعصب عليه , وأصل الإباحة في ذلك من أن الله جل وعلا سمى المهاجرين , مهاجرين , وصار هذا الاسم باقيًا عليه , وسمى الأنصار كذلك , والنبي - نادى قريش باسمها , ونادى القبائل باسمها , بل جعل في الحروب كل قبيلة لها جناح من الجيش ليكون ذلك ادعى لاجتهادهم وجهادهم لأعداء الله - جل جلاله - وهذا كله للتعريف , فإذا كانت الأسماء للتعريف فلا حرج في التعريف سواء كانت النسبة هذه أو الأسمى لنسب القبائل , أسماء القبائل للتعريف هذا قال الله جل وعلا {وجعلناكم شعوبًا وقبائلا لتعارفوا} التعريف لا بأس به في أي صفة كان , وكذلك إذا كانت النسبة لمذهب من المذاهب مما لا يشتمل في نفسه على باطل , يعنى أن يكون مؤسسًا على باطل كالنسبة مثلًا لمذهب الحنبلي بالنسبة لمذهب الشافعي , مذهب المالكية , مذهب الحنيفية , مذهب الظاهرية , ونحو ذلك فهذه مذاهب للتعريف , كذلك ما نسب إلى بلد معين قال هذا فلان كذا بالنسبة إلى بلد أو أقليم , أو نحو ذلك , أو جنس هذا للتعريف الأمر فيه واسع , كذلك الطرق المختلفة والجمعيات أو الجماعات إذا كانت للتعريف فلا بأس بذلك , وخذ مثلًا على ذلك مثلًا جماعات , تحفيظ القرآن الكريم في هذه البلاد المباركة موجودة باسم الجماعة ولا تشتمل على موالاتٍ وعاداتٍ على من فيها أو على من ليس فيها وذلك أن الاسم للتعريف ليس إلا , ولتنظيم العمل , وهذا أمرٌ سائغ لأن الله جل وعلا أذن بأسماء خلاف اسم المسلمين والمؤمنين , وهذه الأسماء في نفسها , إذا تحولت إلى تعصب وموالات ومعادات , فإنه يجب إبطال هذا التعصب وهذه الموالات , والرجوع إلى الأصل في