الصفحة 155 من 156

بالتسمية , أو يقابل البدعة ببدعة , لأن هذا يفرق أكثرُ وأكثر ولا تجتمع النفوس , وقد جرب ذلك ووجد أن أنتصار الناس للأسماء أعظم من أنتصارهم للحق , وقل من ينتصرٌ للحق المجرد , ولكنه إذا جاء الاسم , فإنه يتحرك أكثر وأكثر , وجرب هذا في أنه يذكر اسم أحد من المعظمين عند أي فئة من الفئات يذكر بشيء مما قد لا يليق أن يذكر به لكن يعنى من باب المثال فإنك ستجد أنه يتعصب له ويُنتصر له أعظم مما لو خلفت مسألة شرعية , أو وقع الناس في منكر أو في باطل , وهذا من استيلاء عزاء الجاهلية على النفوس , وهذا كثير في كل بلاد المسلمين بلا استثناء والله المستعان.

لهذا الواجب على كل مخلص أن يسعى إلى أن يجمع الناس على كلمة سواء فيها تحكيم الكتاب والسنة , واتباع طريقة السلف الصالح , وإلغاء الأسماء , وعدم إحداث التعصبات التي قد تثير الناس , وتفرق عن الاجتماع , وكل ناصح لابد أن يسعى في ذلك , أما إذا أقررنا في أي بلدٍ كان هذه التسميات , وسعينا فيها أو أن أهلها رضوا بها , فإن الواقع لن يكون سارًا لنا , وأمامنا تجارب كثيرة دلت على أن الفرقة لا تأتي بخير كما قال عليه الصلاة والسلام (( الفرقة عذاب ) )وهي الآن الناس في سعه وتراجم بالكلام , لكن لا ندري ما المستقبل فربما تحول التراجم , تحول التراجم بالكلامِ إلى تراجم بغيره كما حدث في بعض البلاد.

لهذا أوُصي طلاب العلم ممن يسمعني الآن أو فيما نستقبل , أُوصيهم على أن يجمع الناس على تقوى الله جل وعلا , وعلى لزوم الكتاب والسنة , وطريقة السلف الصالح , وأن إلزام الناس ودعوتهم إلى الكتاب والسنة , وطريقة السلف الصالح يجب أن تكون متخلصة من التنابذ بالألقاب , ومن القدح , ومما يجعل النفوس تثور فيها ثوائر الجاهلية , ويثور فيها الغضب الباطل والحمية , حمية الجاهلية بعد أن أذهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت