الصفحة 154 من 156

عند أهل السنة والجماعة أن كل مسلم يوالي بحسب ما عنده من الإسلام , وبحسب ما عنده من الإيمان , فولاية المسلم للمسلم تتبعض بقدر ما عنده من تحقيق الإسلام وتحقيق الإيمان , وهذا هو نظر السلف في الشرع فيما تعامل به مع الناس , أما الوالي , والبرا , والحب , والبغض , والمكايد , ونحو ذلك مما يحصل , فهذا كله من فعل الجاهلية , وأثر من أثار التسميات التي لا يقرها أهل الحق البته , فإذن نصل من ذلك إلى أن الأسماء المذمومة هذه في الجماعات أو في غيرها , يجب على كل مخلص أن يسعى إلى أن لا تبقى في الناس , بل أن يبقى المؤمنون إخوة يبحثون عن الحق في كتاب الله جل وعلا , وفي سنة رسوله - وفي هدى السلف الصالح ولو زالت هذه الشعارات وهذه الأسماء , لازالت الشحناء من النفوس ولا جتمع هذا الكم من المؤمنين على كلمة سواء , وجاهدوا في الله حق جهاده , ولا حصل أشياء يمن الله جل وعلا بها , إذا اجتمع العباد على كلمته , أما إذا رضينا بعزاء الجاهلية وبهذا الموجود فالله المستعان , وأنتم تنظرون هذا , وقل من يتخلص منه وواجب على العبد أن يكون الأمر بينه وبين ربه جل وعلا , وأن يخلص نفسه من الهوى , وأن ينظر لكل مؤمنٍ بميزان اسم الإسلام والإيمان , وأن يكون ميزانه هو ميزان أهل السنة والجماعة في ذلك وألا يكون الميزان ميزان أحزاب أو ميزان تنظيمات , أو أن هذا من هؤلاء أو ليس منهم ونحو ذلك من الأسماء , كذلك مما يجب على عباد الله المؤمنين ألا يُحدث أسماءً تزيدٌ من الأفتراق وهذا حصل , ويحصل في كل زمن من أنه إذا تباغضت فئتان لمز هؤلاء باسم , والآخرون سمو أولئك باسمٍ , فنشأت فرق جديدة أو نشأت جماعات أو نشأت مذاهب , أو أفكار جديدة زادت من فرقة المسلمين , ومن قواعد أهل السنة والجماعة , أن البدعة لا ترد بالبدعة , والغلط لا يرد بغلط , بل يصبر حتى الإنسان إذا اعتدي عليه ونيل منه يصبر ويحتسب عند الله جل وعلا , ولا يقابل الباطل بباطل أو يقابل للتسمية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت