الصفحة 48 من 156

لا أقول عامُ أمطر من عام , ولا عامُ أخصب من عام , ولا أمير خيرُ من أمير لكن ذهاب علمائكم وخياركم ثم يحدثُ أقوامُ يقسون الأمور بآرائهم فيهدم الإسلام ويسلم.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبيا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا وعملًا يا أرحم الراحمين اللهم هب لنا من لدنك سلطانًا نصير وهيئ لنا من أمرنا رشدا إنك رحيم ودود وبعد.

فهذا هو الباب الثاني في كتاب فضل الإسلام للإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى رحمة واسعة، قال فيه باب وجوب الدخول في الإسلام بعد أن بيَّن رحمه الله في الباب الأول فضل الإسلام، وما يحظى به أهله الذين التزموا به، بمعناه العام والتزموا بأفراده واستقاموا على ذلك، من الفضل العظيم في هذه الدنيا وفي الآخرة بيَّن أن هذا الإسلام الذي ذاك فضله ليس الدخول فيه اختياريًا، بل يجب الدخول في الإسلام، وتارة إذا ذكرت الفضائل فإنه قد يظن أن المرء في خيرة من أمره هل يدخل أو لا يدخل، هل يعمل أو لا يعمل، لأن ذكر الفضائل قد يظن معه أن المسألة اختيارية، والإسلام ليس الدخول فيه اختياريًا، وإنما الفضل الذي سبق ذكره، لا ينافي وجوب الدخول فيه، بل الإسلام واجب التزامه، وواجب الدخول فيه سواء أكان ذلك الدخول في الإسلام من ملل الكفر والوثنيات، أم الدخول في الإسلام كافة، أي في الدخول في جميع شرائع الإسلام وعقائد الإسلام على وجه التفصيل، فإن ذلك واجب كما أن الدخول في أصله واجب فإن التزام فروعه واجب على العباد على التفصيل المذكور في كلام أهل العلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت